أعلنت شركة أمنية أميركية خاصة أنها بصدد إجراء محادثات مع جمهورية إفريقيا الوسطى حول "أنشطة مستقبلية" في مسعى محتمل لإخراج مجموعة فاغنر من الدولة التي ترزح تحت وطأة أعمال عنف.
وردا على أسئلة لوكالة فرانس برس نفت الشركة الأميركية بانكروفت غلوبال ديفيلوبمنت انتشار عناصر لها في عاصمة الدولة الإفريقية بانغي لكنها أكدت إجراء اتصالات مع الرئيس فوستان اركانج تواديرا.
وقالت متحدثة في بيان خطي الثلاثاء إن "اعتبارا من تموز/يوليو وافقت بانكروفت على إطار لمناقشة أنشطة مستقبلية محتملة مع حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى. هذا كل شيء".
الاسبوع الماضي بثت إذاعة نديكي لوكا تسجيلا قال فيه المتحدث باسم الرئاسة البرت يالوكي موكبيمي إن بلاده تبذل "جهودا لتنويع علاقاتها".
وأضاف أن جمهورية إفريقيا الوسطى دعت دولا من بينها روسيا للمساعدة في تدريب جنودها.
وأضاف أن "الولايات المتحدة تعرض أيضا على إفريقيا الوسطى تدريب جنودها، على أراضي إفريقيا الوسطى والأراضي الأميركية".
وردا على سؤال لفرانس برس بشأن ما إذا كانت بانكروفت متواجدة بالفعل في إفريقيا الوسطى، امتنع موكبيمي عن التعليق.
وقال إن "تدريب جنودنا أولوية لدينا".
أضاف "لست في موقع يتيح لي التكلم عن جوهر المسألة".
وتأتي محادثات بانكروفت مع سلطات إفريقيا الوسطى في وقت تسعى روسيا لإرساء وتوسيع نفوذها في إفريقيا عقب مصرع يفغيني بريغوجين مؤسس مجموعة فاغنر، أكبر مجموعات المرتزقة الروسية.
في 2018 استقدم الرئيس تواديرا مجموعة فاغنر للمساعدة في تدريب قواته المسلحة، وبعد عامين تعاقد مع المزيد من العناصر الروس بموازاة تقدم مجموعات متمردة نحو العاصمة.
في 2013 أرسلت فرنسا قوات إلى إفريقيا الوسطى للمساعدة في إخماد حرب أهلية بين مجموعات دينية. انتهت العملية في 2016 وانسحب آخر الجنود الفرنسيين في كانون الأول/ديسمبر 2022.
وقد تكون دول الغرب تتطلع إلى فرص جديدة في وقت تسعى السلطات الروسية لإعادة تنظيم مجموعة فاغنر عقب تمرد بريغوجين في حزيران/يونيو ومقتله بعد شهرين في حادث تحطم طائرة.
ووفقا لصحيفة لوموند الفرنسية عرضت واشنطن في نهاية 2022 على جمهورية إفريقيا الوسطى اتفاقية أمنية مقابل النأي بنفسها عن فاغنر. ولم تؤكد واشنطن ولا بانغي تلك المعلومات.
ووفقا لموقع بانكروفت الالكتروني فإن أكبر ممول منفرد لأنشطة الشركة التي يوجد مقرها في واشنطن هي وزارة الخارجية الأميركية.
لكن الشركة غير الربحية سعت إلى النأي بنفسها عن السلطات الأميركية عندما تحدثت إلى وكالة فرانس برس.
وقالت المتحدثة "هناك مقالات تخلط بين بانكروفت وسياسات حكومة الولايات المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى" معتبرة تلك المقالات "كاذبة".
بور-دلا/غد/ص ك
Agence France-Presse ©