عاد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الاثنين إلى البنتاغون، على ما أعلنت وزارته، وذلك للمرة الأولى منذ دخوله المستشفى في مطلع الشهر ليتلقى علاجًا لمضاعفات سرطان البروستات في قضية أثارت جدلًا إذ أخفى وضعه الصحي بداية عن البيت الأبيض والكونغرس.
وتأتي عودته إلى الوزارة غداة هجوم بطائرة مسيّرة أدّى إلى مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين في قاعدة في الأردن. واتهم الرئيس الأميركي جو بايدن فصائل مدعومة من إيران بالوقوف وراء هذا الهجوم، وتوعّدت واشنطن بالرّد "بالطريقة الملائمة".
والتقى أوستن الاثنين الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لمحادثات ثنائية.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إن لويد أوستن "عاد للعمل من البنتاغون اليوم (الاثنين)"، مضيفة "يمارس الوزير مهامه في المنزل منذ خروجه من المستشفى" في 15 كانون الثاني/يناير.
وأخفى أوستن لأسابيع عن الرئيس جو بايدن والمشرعين تشخيص إصابته بسرطان البروستات، ولم يبلغهم لأيام بدخوله المستشفى في الأول من كانون الثاني/يناير بسبب مضاعفات علاجه.
وشكّل إخفاء الوضع الصحي لأوستن لأيام مخالفة للبروتوكول المعتمد في حالات مماثلة، خصوصا في وقت تواجه واشنطن أزمات عدة ذات طبيعة عسكرية، منها الغزو الروسي لأوكرانيا والحرب في قطاع غزة بين حليفتها إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأكد بايدن ثقته بوزير دفاعه على الرغم من أن هذه القضية أتاحت للجمهوريين توجيه سهام الانتقاد نحوه ونحو إدارته الديموقراطية، بلغت حد الدعوة لإقالة أوستن، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.
وتم تشخيص أوستن (70 عامًا) الذي خدم في الجيش طوال مسيرته المهنية ويُعرف عنه حمايته خصوصيته إلى حد كبير، بسرطان البروستات مطلع كانون الأول/ديسمبر وخضع لعملية جراحية بتخدير كامل في 22 كانون الأول/ديسمبر. ونقل مجددا إلى المستشفى في الأول من كانون الثاني/يناير بسبب مضاعفات بعد التهاب في المسالك البولية. وأصيب بعوارض تشمل الألم الحاد والغثيان.
ولم يُبلَّغ البيت الأبيض بدخول أوستن المستشفى إلا في الرابع من كانون الثاني/يناير، وأبلغ الكونغرس بعدها بيوم. ولم يعلم بايدن بتشخيص إصابته بالسرطان سوى في التاسع من الشهر الحالي.
الجمعة، رجّح أطبّاء في مستشفى والتر ريد العسكري أن يتعافى وزير الدفاع الأميركي "بالكامل" من مرض سرطان البروستات، مشيرين إلى أنّ وضعه "ممتاز" بعد إجراء فحوص.
فد/كبج/غد
Agence France-Presse ©