أجرى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الاثنين محادثات مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ الذي يزور واشنطن للضغط من أجل مواصلة الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا في مواجهة القوات الروسية.
وقدّمت الولايات المتحدة مساعدات لأوكرانيا بمليارات الدولارات منذ بدء الغزو الروسي قبل نحو عامين، لكن مشرّعين جمهوريين يبدون تردّدا متزايدا إزاء مواصلة هذا الدعم لكييف، معتبرين أنه يفتقر لهدف واضح مع استمرار القتال ضد القوات الروسية.
والتقى ستولتنبرغ وأوستن الذي قاد الجهود من أجل الدعم العسكري الدولي لكييف، في البنتاغون في حضور كبير ضباط الجيش الأميركي الجنرال تشارلز براون الملقب "سي كيو" ومسؤولين آخرين.
وطلب الرئيس الأميركي جو بايدن من الكونغرس الموافقة على مساعدات إضافية بقيمة 61 مليار دولار لأوكرانيا.
لكن المحادثات متعثّرة، إذ يشترط مشرّعون جمهوريون مستاؤون من تدفّق مهاجرين غير نظاميين إلى الولايات المتحدة من المكسيك، على الإدارة إجراء تعديلات كبرى على مستوى ضبط الهجرة والحدود للمصادقة على حزمة المساعدات لأوكرانيا.
وقال ستولتنبرغ في تصريح لشبكة فوكس نيوز في اليوم السابق إن الاتفاق الذي يتم التفاوض بشأنه في الكونغرس "صفقة جيدة"، لافتا الى أن الدعم الأميركي لأوكرانيا هو مجرّد جزء من ميزانية البنتاغون، لكن رغم ذلك "تمكّنا من تدمير الجيش الروسي وإضعافه بشكل كبير".
وتابع "بالتالي يجب أن نواصل هذا الأمر".
وشدّد ستولتنبرغ على أن الدعم الأميركي لأوكرانيا يساعد أيضا العمّال الأميركيين لأن الأموال تستخدم لشراء أسلحة تصنّع في الولايات المتحدة.
ويلتقي ستولتنبرغ الإثنين وزير الخارجية أنتوني بلينكن وكذلك مستشار الأمن القومي جايك ساليفان.
ومن المقرّر أن يلتقي الثلاثاء مشرّعين جمهوريين وديموقراطيين منخرطين في النقاشات الدائرة حول دعم أوكرانيا.
ويحضّ دونالد ترامب الذي بات شبه محسوم فوزه بالترشّح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر والذي غالبا ما يبدي إعجابا ببوتين، المشرعين الجمهوريين على رفض الاتفاق المتّصل بالهجرة الذي يتم التفاوض بشأنه في الكونغرس، ما من شأنه أن ينسف الدعم لأوكرانيا.
ود/الح/غد
Agence France-Presse ©