تابع منتخب قطر حملة الدفاع عن لقبه بنجاح وبلغ الدور ربع النهائي لكأس آسيا لكرة القدم المقامة على أرضه بعدما أنهى مغامرة نظيره الفلسطيني بالفوز عليه 2-1 الاربعاء على استاد البيت امام نحو 65 الف متفرج في ثمن النهائي، في حين اطاح الاردن بنظيره العراقي بالفوز عليه 3-2 بهدفين في الوقت القاتل.
في المباراة الاولى، كانت فلسطين التي خاضت ثمن النهائي للمرة الاولى في تاريخها، البادئة بالتسجيل عبر عدي الدباغ (37)، ورد القائد حسن الهيدوس (45+6) وأكرم عفيف (49 من ركلة جزاء) بثنائية لقطر التي حققت فوزها الرابع تواليا في هذه النسخة والحادي عشر تواليا على مدى نسختين علما بانها فازت في جميع مبارياتها في الامارات عام 2019 في طريقها نحو احراز باكورة القابها.
وضربت قطر موعدا في الدور ربع النهائي السبت المقبل مع الفائز من مباراة اوزبكستان وتايلاند المقررة الثلاثاء.
وكان المنتخب الفلسطيني الطرف الافضل في الشوط الاول والاكثر خطورة على مرمى مشعل برشم الذي تألق في التصدي لأكثر من محاولة خطيرة له.
ونجح المنتخب الفلسطيني في افتتاح التسجيل بواسطة هدافه الدباغ الذي استغل خطأ في التمرير من بسام الراوي وراوغ مدافع قطر خوخي بوعلام وسدد كرة زاحفة بيسراه على يسار برشم (37).
والهدف هو الاول يدخل مرمى قطر في البطولة الحالية.
وخلافا لمجريات اللعب ادرك الهيدوس التعادل بعد ركلة ركنية لعبها له بذكاء اكرم عفيف فهرب من الرقابة وسدد من مسافة قريبة داخل الشباك (45+6).
وظهر المنتخب القطري بوجه مختلف في الشوط الثاني اذ سيطر على مجريات اللعب في حين تقوقع المنتخب الفلسطيني في خطوطه الدفاعية.
ومرر عفيف كرة امامية باتجاه المعز علي هداف نسخة الامارات برصيد 9 اهداف فتوغل داخل المنطقة وتعرض للعرقلة من المدافع محمد صالح فاحتسب الحكم الصيني ما نينغ ركلة جزاء انبرى لها عفيف بنجاح مسجلا هدفه الرابع في البطولة (49).
وحاول المنتخب الفلسطيني ادراك التعادل وجر المباراة الى وقت اضافي لكن العنابي نجح في قيادة المباراة الى بر الامان.
والفوز هو الرابع تواليا لقطر في هذه البطولة، والحادي عشر تواليا في البطولة القارية على مدى نسختين بعد ان حقق 7 انتصارات في طريقه الى التتويج بباكورة القابه في نسخة الامارات عام 2019.
- هدفان اردنيان قاتلان -
وفي المباراة الثانية، وبهدفين في الوقت بدل الضائع، أطاح المنتخب الأردني بنظيره العراقي 3-2 في مباراة مجنونة كان مسرحها استاد خليفة الدولي في الدوحة فبلغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه.
وتقدّم الأردن بواسطة يزن النعيمات (45+1)، لكن العراق ردّ بهدفين عبر سعد ناطق (68) وأيمن حسين (76)، لكن متصدر ترتيب هدافي البطولة (6) طُرد لاسترساله بالاحتفال بالبطاقة الصفراء الثانية، فكانت نقطة تحوّل دفع ثمنها العراق، بطل 2007، في الوقت بدل الضائع الذي شهد تسجيل النشامى هدفين قاتلين عبر يزن العرب (90+5) ونزار الرشدان (90+7).
وهي المرة الثالثة يبلغ فيها الاردن ربع النهائي بعد 2004 عندما خرج امام اليابان بركلات الترجيح وعام 2011 عندما سقط امام اوزبكستان 1-2، وهو سيلاقي في الدور المقبل طاجيكستان.
وقال المدرّب المغربي للاردن الحسين عموتة لقناة بي إن سبورتس "مباراة نارية وجنونية والمجريات كانت صعبة لنا. كنا ندرك ان العراق قوي تكتيكياً. قدّم لاعبونا مباراة بطولية ولو اننا اخطأنا في بعض اللحظات. صبرنا وحصلنا على الفرص".
وتابع "مفترق الطرق جاء بعد طرد المهاجم العراقي الذي خلق لنا مشكلات كثيرة. وجدنا الفجوات وهذا شيء جيد لنا".
بدوره، قال نجم "النشامى" موسى التعمري "لكل من استهزأ بنا جاء الرد في أرض الملعب. المنتخبات الكبيرة تلعب حتى آخر لحظة".
اما مدرب العراقي خيسوس كاساس فانتقد طرد الحكم لحسين بقوله "من غير المقبول في بطولة كبرى كهذه ان يتم اشهار بطاقة صفراء بسبب الاحتفال بهدف".
واوضح "بطبيعة الحال، كانت حالة الطرد نقطة تحول في المباراة لا سيما باننا كنا قد اجرينا جميع التبديلات ما عقدنا علينا الامر".
وكان اللقاء الثاني بينهما في البطولة القارية بعد فوز العراق 1-0 في أستراليا عام 2015.
وبعد فترة جس نبض استمرت نحو ربع ساعة، كان المنتخب الاردني الافضل والاكثر خطورة بفضل تحركات ثلاثي خط المقدمة التعمري، النعيمات وعلي علوان الذين اتعبوا الدفاع العراقي بفضل مراوغاتهم.
وفي اول محاولة خطرة، سدّد علوان كرة زاحفة ارتمى عليها الحارس العراقي جلال حسن ببراعة وابعدها الى ركنية (19).
ردّ عليها الظهير الايسر العراقي عبدالله نصيب بكرة "على الطاير" من خارج المنطقة مرت الى جانب القائم (21).
وانفرد علوان بالحارس العراقي بعد ان كسر مصيدة التسلل من منتصف الملعب، لكن الاخير تصدى لمحاولته ببراعة منقذا فريقه من هدف أكيد (27).
وقام التعمري بمجهود فردي رائع تخطى فيه اكثر من مدافع عراقي بمهارة عالية وانفرد بالحارس الذي تألق مرة جديدة في ابعاد الكرة (31).
وفي اول فرصة خطيرة على مرمى الاردن، اطلق ابراهيم بايش كرة قوية طار لها يزيد ابو ليلى ببراعة وحولها الى ركنية (36).
وفي الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع اخطأ مدافع العراق امير العماري في تمرير عرضية، فاقتنصها النعيمات وسار بها شاقاً طريقه بين مدافعين قبل ان يسددها من فوق الحارس مفتتحا التسجيل للأردن.
- صحوة عراقية -
دخل المنتخب العراقي بوجه مختلف في الشوط الثاني، حيث مارس ضغطاً كبيراً على نظيره الذي تراجع للحفاظ على تقدمه.
اثمر ضغطه بهدف التعادل من ركلة ركنية ارتقى لها المدافع سعد ناطق ولعبها رأسية داخل الشباك (68).
ومنح حسين التقدم لمنتخب العراق عندما فشل دفاع الاردن في تشتيت احدى الكرات فوصلت عليه سددها عكسية بعيدا عن متناول الحارس الاردني (76) معززا صدارته للائحة الهدافين برصيد 6 اهداف من اصل 10 سجلها منتخب بلاده في النسخة الحالية.
لكن حسين لم ينعم بالهدف، فرفع له الحكم الإيراني علي رضا فغاني البطاقة الصفراء الثانية، بسبب طريقته بالاحتفال، فخرج من الملعب وأكمل منتخب بلاده ربع الساعة الاخير بعشرة لاعبين.
وصمد المنتخب العراقي حتى الوقت بدل الضائع قبل ان تستقبل شباكه هدفين قاتلين منحا فوزا دراماتيكيا للأردن الاول اثر دربكة استغلها العرب وتابعها من مسافة قريبة، قبل ان يطلق الرشدان كرة قوية من خارج المنطقة عانقت الشباك العراقية.
ز ر/م م
Agence France-Presse ©