حذرت منظمة الشفافية الدولية في المغرب الثلاثاء من "رشوة نسقية ومعممة تهدد الاستقرار الاجتماعي" في البلاد، معلنة تراجع المملكة إلى المرتبة 97 في تصنيفها السنوي لمؤشر الفساد في العالم العام الماضي.
وقال المسؤول في الفرع المحلي للمنظمة غير الحكومية عز الدين أقصبي في مؤتمر صحافي بالرباط إن دراسات أجرتها سبع وكالات دولية متخصصة حول مؤشر الرشوة العام الماضي وضعت المملكة في المرتبة 97 من أصل 180 دولة يشملها هذا التصنيف.
وهو ما يمثل تراجعا بـ24 مرتبة خلال خمس سنوات وثلاث مراتب عن العام 2022.
وأضاف أقصبي "هذا يعني أن الرشوة نسقية ومعممة"، وأن الدولة "لم تقم بإصلاحات جدية لتغيير هذا الوضع".
وحذرت منظمة الشفافية في بيانها السنوي حول هذا المؤشر إلى أن الرشوة "تهدد استقرار البلاد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وتشجع وضعيات الريع وتمكن من حماية الأنشطة غير المشروعة".
وأشار كاتبها العام عبد العزيز النويضي إلى أن "كلفة الفساد لا حدود لها، فهو يفاقم التفاوتات الطبقية ويؤجج المشاكل الاجتماعية".
وصدر هذا التصنيف بالتزامن مع تجدد النقاش في المملكة حول محاربة الفساد، بعد اعتقال سياسيين بارزين على ذمة التحقيق في قضية تهريب دولي للمخدرات هزت الرأي العام.
استجوب قاضي تحقيق في جلسة مغلقة بمحكمة بالدار البيضاء الأسبوع الماضي متهمين في القضية التي يلاحق فيها 25 شخصا، 20 منهم معتقلون منذ 22 كانون الثاني/ديسمبر، بينهم رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي، إحدى جهات المغرب الاثنتي عشرة، ورئيس المجلس الإقليمي للدار البيضاء، أكبر مدن المملكة، سعيد الناصري.
ويتواصل التحقيق معهم في جلستين منفصلتين يومي 7 و15 شباط/فبراير.
وأوضحت منظمة الشفافية المغرب الثلاثاء أن "29 من أعضاء البرلمان أي 5 بالمئة من عدد أعضاء الغرفتين" ملاحقون في قضايا فساد خلال الأعوام الأخيرة، معتبرة ذلك "مؤشرا جد مقلق".
وجددت المطالبة بتبني قانون لتجريم الإثراء غير المشروع كانت طرحته حكومة الإسلامي سعد الدين العثماني العام 2015، قبل أن تسحبه حكومة رجل الأعمال عزيز أخنوش من البرلمان بعد تشكيلها العام 2021، ما أثار انتقادات حادة.
من جهته رد وزير العدل عبد اللطيف وهبي على سؤال في البرلمان الاثنين حول مصير هذا القانون قائلا "هذا حق يراد به باطل، فالقانون الجنائي كله يسائل عن الإثراء غير المشروع لكنه يشدد أيضا على قرينة البراءة".
إسب/كو/دص
Agence France-Presse ©