زار أمير الكويت الجديد السعودية الثلاثاء في أول رحلة خارجية له منذ توليه السلطة، وفق ما ذكرت وسيلة إعلام رسمية سعودية، وهي محطة معتادة تؤكد العلاقات العميقة بين موردَي النفط في الخليج.
وأدى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (83 عاما) اليمين الدستورية الشهر الماضي بعد وفاة سلفه وأخيه غير الشقيق الشيخ نواف.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود كان "في مقدمة مستقبليه لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي (...) وأجريت لسمو أمير دولة الكويت مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلامان الأميري الكويتي والملكي السعودي، ثم استعرض حرس الشرف".
ولدى نزوله من الطائرة "عزفت الأبواق وقدمت طائرات الصقور السعودية استعراضاً جوياً، وأطلقت المدفعية السعودية إحدى وعشرين طلقة ترحيباً" وفق الوكالة.
وبثت وسائل إعلام رسمية لقطات للقاء الشيخ مشعل الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد وأمير دولة الكويت عقدا "جلسة مباحثات رسمية، تم خلالها استعراض أوجه العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين، وفرص تنميتها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل الآراء حول مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها" من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ورفض البلدان الاعتراف بإسرائيل، رغم أن السعودية كانت تدرس تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية قبل أن يؤدي الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل إلى رد عسكري إسرائيلي مدمر على قطاع غزة.
وقال بدر السيف من جامعة الكويت إن "سياسة الكويت الخارجية تتماشى إلى حد كبير مع السعودية" مضيفا أن "ذلك سيزداد قوة في عهد الشيخ مشعل" ومشيرا إلى أن الأمير الكويتي زار السعودية مرارا أثناء توليه منصب ولي العهد.
وتملك الكويت 7 % من احتياطات النفط الخام في العالم. لديها ديون قليلة ولديها واحد من أقوى صناديق الثروة السيادية في العالم.
لكن البلاد تعاني خلافات مستمرة بين النواب والوزارات التي تعينها عائلة الصباح الحاكمة والممسكة بمفاصل الحياة السياسية، رغم النظام البرلماني القائم منذ العام 1962.
وقد عرقل ذلك إقرار إصلاحات لتنويع موارد الاقتصاد، فيما أدى العجز المتكرر في الميزانية وانخفاض الاستثمار الأجنبي إلى زيادة الشعور بالأزمة.
وفي إطار "رؤية 2030" التي أطلقها الأمير محمد، شهدت السعودية تغييرات جذرية في السياسة الاجتماعية والاقتصادية تهدف إلى إعداد المملكة الخليجية لمستقبل ما بعد النفط.
وقال سيف إن هذه الإصلاحات تثير غيرة الكثير من الكويتيين موضحا "عدد كبير من الكويتيين ينظرون بإعجاب إلى التحول الداخلي السريع في السعودية ويريدون رؤية عناصر منه في بلادهم".
ركب/الح/ود
Agence France-Presse ©