شهد الناتج المحلي الإجمالي في السعودية انخفاضاً بنسبة 3.7 في المئة في الفصل الرابع من العام 2023 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في انعكاس لتراجع الإيرادات النفطية، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للإحصاء الأربعاء.
وقالت الهيئة الحكومية إن تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يأتي "متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنسبة 16.4%، في حين حققت كل من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية نمواً بنسبة 4.3% و3.1% على التوالي (على أساس سنوي)"، وفق تقديرات وصفتها بالسريعة.
وتسعى السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، إلى تنويع مصادر اقتصادها المعتمد على النفط، بموجب أجندة "رؤية 2030" الإصلاحية التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف إلى جعل المملكة مركزاً للسياحة وريادة الأعمال والرياضة.
وأعلنت شركة النفط العملاقة "أرامكو" السعودية التي تملك الحكومة 90 في المئة منها، عن أرباح قياسية في العام 2022 بعد الارتفاع الكبير في أسعار النفط بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
لكن الأسعار كانت أقل العام الماضي، وبعد سلسلة قرارات بخفض الإمدادات يعود تاريخها إلى تشرين الأول/أكتوبر 2022، يبلغ الإنتاج اليومي للمملكة الخليجية حوالي تسعة ملايين برميل يومياً، وهو أقل بكثير من طاقتها القصوى البالغة 12 مليون برميل.
وقالت "أرامكو" الثلاثاء إنها، بناء على توجيهات من وزارة الطاقة، ستتخلى عن خطة لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 13 مليون برميل يومياً بحلول العام 2027، وهو قرار قال محللون إنه قد يعكس الشكوك حيال طلب السوق في السنوات المقبلة.
وأشارت هيئة الإحصاء الأربعاء إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعام 2023 ككل، انخفض بنسبة 0.9 في المئة مقارنة بالعام 2022.
وكانت وزارة المالية أعلنت في كانون الأول/ديسمبر أنها تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.03 في المئة في العام 2023، و4.4 في المئة العام الحالي.
وقالت الوزارة أيضاً إنها تتوقع عجزاً في الميزانية بنسبة 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2023، و1.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الحالي، ما يعكس ارتفاعاً في الإنفاق وانخفاضاً في إيرادات النفط.
ركب/ع ش/أم/لين
Agence France-Presse ©