بلغت ايران المنقوصة طوال الوقت الاضافي، الدور ربع النهائي من كأس اسيا لكرة القدم المقامة حاليا في قطر، بفوزها على سوريا بركلات الترجيح 5-3 (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1) الاربعاء على استاد عبدالله بن خليفة، فضربت موعدا مع اليابان في مباراة قوية بعد فوز الاخيرة على البحرين 3-1.
افتتحت ايران التسجيل من ركلة جزاء عن طريق مهدي طارمي (34) وعادلت سوريا عن طريق عمر خريبين من ركلة جزاء ايضا في الدقيقة 64.
وفي ركلات الترجيح سجل لاعبو ايران من محاولاتهم الخمس، في حين أخفق فهد اليوسف من سوريا.
وتلتقي ايران الساعية الى احراز لقبها الرابع والاول منذ عام 1976، السبت المقبل في ربع النهائي مع اليابان الساعية بدورها الى لقبها الخامس.
ومن أصل 8 منتخبات عربية بلغت الدور ثمن النهائي، نجح اثنان منها فقط في بلوغ ربع النهائي وهما قطر حاملة اللقب وصاحبة الارض والاردن.
وللمرة الاولى في هذه البطولة، ارتأى مدرب سوريا الارجنتيني هكتور كوبر اشراك مهاجم الوحدة الاماراتي عمر خريبين صاحب هدف الفوز في مرمى الهند الذي تأهل بفضله منتخب بلاده الى الدور ثمن النهائي للمرة الاولى في تاريخ مشاركاته السبع.
ولعب خريبين في المقدمة الى جانب ابراهيم هيسار من بيلغرانو الارجنتيني.
فرصة اولى خطيرة لايران عن طريق مهاجم روما الايطالي سردار ازمون الذي تلقى كرة امامية داخل المنطقة فسددها لكن الحارس السوري أحمد مدنية تصدى لها ببراعة (6).
واطلق مهدي قائدي كرة قوية زاحفة من خارج المنطقة ارتمى عليها الحارس السوري وابعدها الى ركنية (24).
وانقذ مدنية مرماه مرة جديدة من تسديدة على الطاير من احسان حجي صافي (27).
واحتسب الحكم ركلة جزاء اثر اعاقة ايهم أوسو لطارمي من الخلف داخل المنطقة فانبرى لها طارمي نفسه مفتتحا التسجيل (34).
وجاءت اول تسديدة سورية باتجاه المرمى الايراني عن طريق مؤيد العجان سهلة بين يدي الحارس الايراني (39).
وتخلى المنتخب السوري عن حذره في مطلع الشوط الثاني ما فتح مساحات امام الايراني لشن هجمات مرتدة سريعة مستغلا سرعة قائدي على الجهة اليسرى. ومن احدى المحاولات انفرد ازمون بالحارس الذي تصدى لمحاولته (52).
ثم زجّ كوبر بمهاجم اضافي هو بابلو الصباغ في الدقيقة 58 بدلا من محمود الاسود.
وبعد لحظات من نزوله حصل الدباغ على ركلة جزاء اثر اعاقته من الحارس الايراني فانبرى لها خريبين بنجاح (64).
وابقى مدنية فريقه في المباراة بتصديه لانفراد علي غولي زاده (79).
وحصل طارمي على البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة الاخيرة من المباراة لعرقلته علاء الدالي المندفع نحو المرمى، ليكمل فريقه الوقت بدل الضائع ثم الاضافي من شوطين بعشرة لاعبين.
ولم يشهد الوقت الاضافي اي محاولة خطرة من الطرفين ليحتكما الى ركلات الترجيح التي ابتسمت لايران.
-اليابان على الموعد-
وعلى استاد الثمامة في الدوحة، تابعت اليابان مشوارها نحو لقب خامس قياسي.
وسجل ريتسو دوان (31) وتاكيفوسا كوبو (49) وأياسي أويدا (72) اهداف اليابان، والحارس زيون سوزوكي (64 خطأ في مرمى فريقه) هدف البحرين.
وشهدت المباراة عودة نجم اليابان كاورو ميتوما (برايتون الإنكليزي) من الاصابة ومشاركته بديلاً في الدقيقة 68، في أول مباراة للجناح منذ تعرضه لاصابة بكاحله في 21 كانون الأول/ديسمبر.
افتتحت اليابان التسجيل بعد تسديدة قوية من سيا مايكوما ارتدت من القائم الأيمن تابعها دوان غير المراقب داخل المنطقة الصغيرة ولعب الكرة في المرمى (31).
ومع بداية الشوط الثاني، ضغطت اليابان، ومن خطأ دفاعي مرّر هزاع علي الكرة خطأ إلى كوبو سدّدها مباشرة في المرمى معزّزاً تقدّم فريقه (49).
ونشط المنتخب البحريني وكانت محاولاته عبر انطلاقات محمد جاسم مرهون من الجهة اليسرى، ومحمد عادل من الطرف المقابل.
قلّص الفارق من ركلة ركنية نفذها علي مدن على رأس سيد مهدي باقر الذي لعبها قوية باتجاه المرمى حاول الحارس سوزوكي ابعادها بقبضته لتعود نحو مرماه عن طريق الخطأ (64).
وعوّض أويدا خطأ فريقه مسجّلاً الهدف الثالث بعد مجهود فردي وتوغّل داخل المنطقة، فسدّد كرة قوية من زاوية صعبة مرّت من تحت أقدام الحارس لطف الله (72)، رافعاً رصيده إلى اربعة أهداف في المركز الثاني في صدارة ترتيب الهدافين بالتساوي مع القطري أكرم عفيف ووراء العراقي أيمن حسين الذي ودّع النهائيات (6).
قال مهاجم البحرين عبدالله يوسف لقناة بي إن سبورتس "كان هناك أخطاء. حاولنا تطبيق تعليمات المدرب لكن فقدنا التركيز. نتعلّم من اخطائنا واليابان منتخب كبير".
بدوره، قال المدرب الأرجنتيني للبحرين خوان أنتونيو بيتزي في المؤتمر الصحافي إن فريقه واجه "منتخباً قوياً وعنيداً وصعباً، كان الأفضل في الجوانب التكتيكية والبدنية ولديه حالة استقرار فنية لأكثر من خمس سنوات، ورغم ذلك بذل اللاعبون الجهد ولعبنا بتركيز كبير حتى بعد دخول الهدف الأول".
وقال قائد اليابان واتارو إندو عن المواجهة المرتقبة في ربع النهائي "في كرة القدم، الفرق تقوم بتحليلك وتحاول ان تجد الفجوات التي يمكن ان يستغلوها".
وتابع "تنظر الينا الفرق في البطولة الى غاية الآن ولن يكون من السهل الدفاع امامها".
ز ر/دع
Agence France-Presse ©