سوناك يعتبر عزوف نائب عن الترشح للبرلمان تحت تأثير التهديدات اعتداءً على الديموقراطية البريطانية

3 دقائق للقراءة

شجب رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الخميس عزوف نائب يمثل منطقة ذات غالبية يهودية عن الترشح مجددا للبرلمان بعد تعرضه لمضايقات وتهديدات.

ويأتي قرار النائب البريطاني مايك فرير عدم الترشح في الانتخابات المتوقعة هذا العام وسط تصاعد في الحوادث المعادية للسامية منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس.

وفرير (63 عاما) ليس يهوديا، لكن دائرة فينشلي وغولدرز غرين الانتخابية في شمال لندن التي يمثلها تضم واحدة من أكبر الجاليات اليهودية في البلاد. 

ويقول سكان الدائرة إنهم تعرضوا لإساءات لفظية من بعض المؤيدين للفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر. 

وفي رسالة إلى دائرته الانتخابية نُشرت على الإنترنت في وقت متأخر الأربعاء، قال فرير إنه تلقى "تهديدات خطيرة" تطال سلامته الشخصية، بما في ذلك إضرام حريق بشكل متعمد في مكتبه. 

وقال المتحدث باسم سوناك لصحافيين "لا يستحق أي ممثل منتخب أن يتعرض للإساءة أو الترهيب، ومن الواضح أن الهجمات والإساءات التي أشار إليها مايك فرير مزعجة إلى حد كبير". 

وأضاف إنه "ليس مجرد هجوم عليه بل على الديموقراطية البريطانية (...) الناس أحرار في مناقشة القضايا بحماسة وقوة. إن التخويف وسوء المعاملة أمران غير مقبولين بكل بساطة". 

ومنذ انتخابه أول مرة عام 2010، تم استهداف فرير من جانب جماعة "مسلمون ضد الحروب الصليبية" التي حظرتها الحكومة البريطانية وصنفتها منظمة إرهابية. 

وأشار فرير إلى أن هذا الأمر، بالإضافة إلى مقتل زميله النائب المحافظ ديفيد أميس على يد المتطرف علي حربي علي عام 2021، شكّل "ضغطا لا يحتمل" على زوجته وعائلته. 

وكان علي حربي علي الذي يتبع تنظيم الدولة الإسلامية قد زار مكتب فرير لكن النائب لم يكن هناك. 

وجاء مقتل أميس بعد مقتل النائبة العمالية جو كوكس عام 2016 التي أصيبت بالرصاص والطعن على يد أحد المتعاطفين مع النازيين الجدد قبل استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وعام 2010، تعرض النائب العمالي ستيفن تيمز للطعن وأصيب بجروح خطرة على يد متطرف إسلامي أثناء لقاء له مع ناخبين في شرق لندن. 

ووعد رئيس مجلس العموم ليندسي هويل بتحسين سلامة النواب.

بده/سام/جص

Agence France-Presse ©