الأمم المتحدة: مدينة رفح في غزة أشبه ب"طنجرة ضغط من اليأس"

3 دقائق للقراءة

أعربت الأمم المتحدة الجمعة عن مخاوفها من تدهور الأوضاع في جنوب قطاع غزة، قائلة إن ارتفاع عدد الباحثين عن الأمان في رفح جعل من المدينة أشبه ب"طنجرة ضغط من اليأس".

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه العميق إزاء تصعيد الأعمال العدائية في خان يونس، والذي أدى إلى زيادة أعداد المتجهين جنوبا إلى رفح في الأيام الأخيرة.

وقال المتحدث باسم أوتشا في جنيف ينس لاركي إن "معظمهم يعيشون في مبان موقتة أو خيام أو في العراء".

ووصف رفح بأنها "بمثابة طنجرة ضغط من اليأس ونحن نخشى مما سيأتي بعد ذلك".

وبحسب لاركي "تتعرض مدينة خان يونس أيضا لهجمات متزايدة، ومن المثير للصدمة أن نسمع عن القتال العنيف الدائر بالقرب من المستشفيات، مما يعرض للخطر سلامة الطاقم الطبي والجرحى والمرضى، بالإضافة إلى آلاف النازحين الذين يبحثون عن ملجأ هناك".

وأشار الى أن شركاء مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في مجالي الغذاء والأمن أفادوا بأن نصف إجمالي المساعدات الغذائية المقدمة في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي تم توزيعها في رفح، مما يعكس تركز السكان هناك.

وعن توجه الناس جنوبا، تساءل لاركي "هل هم آمنون حقا؟ كلا. لا مكان آمنا في غزة، ولا في رفح أيضا".

وأضاف "في كل أسبوع نعتقد أن الأمر لا يمكن أن يصبح أسوأ" متابعا "إنه يزداد سوءا".

اندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1160  شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى آخر الأرقام الرسميّة الإسرائيلية.

وردّا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على الحركة، وتنفّذ منذ ذلك الحين حملة قصف مدمرة أتبعت بعمليات برية منذ 27 تشرين الاول/أكتوبر، ما تسبب بمقتل 27131 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس. 

وخُطف نحو 250 شخصاً خلال هجوم حركة حماس ونقلوا إلى قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية. ولا يزال 132 رهينة منهم محتجزين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن 27 منهم لقوا حتفهم.  

والأسبوع الماضي، دعت محكمة العدل الدوليّة إسرائيل، المسيطرة على كلّ معابر دخول المساعدات الدوليّة إلى قطاع غزّة الذي تفرض عليه حصارا تاما، الى اتخاذ "خطوات فوريّة" لتمكين توفير "المساعدات الإنسانيّة التي يحتاجها الفلسطينيّون بشكل عاجل". 

وأكد لاركي أنه في الأسابيع الأخيرة "لم ألحظ أي تحسن على الإطلاق في الوضع الإنساني في أي مكان بقطاع غزة".

رجم/شي/ب ق

Agence France-Presse ©