تبين لمسؤولين روس الجمعة وجود "أخطاء" في محاولة المرشح الرئاسي بوريس ناديجدين التسجيل لتحدي فلاديمير بوتين، مما يمهد الطريق لمنعه من المشاركة في الانتخابات الرئاسية في آذار/مارس المقبل.
أثار هذا السياسي المخضرم ولكن غير المعروف لدى عامة الناس، والذي يدعو إلى "وقف" الهجوم في أوكرانيا وينتقد سياسة فلاديمير بوتين الاستبدادية، حماسة غير متوقعة في الأيام الأخيرة مع تجمع عشرات آلاف الروس للتعبير عن تأييدهم لترشحه.
واشار ناديجدين (60 عاما) إلى أنه سلم الأربعاء أكثر من 105 آلاف توقيع إلى اللجنة الانتخابية المركزية.
ويتعين على اللجنة الانتخابية البت في ترشيح ناديجدين الأسبوع المقبل.
وأكد نائب رئيس اللجنة نيكولاي بولايف "عندما نرى عشرات الأشخاص الذين لم يعودوا على هذه الأرض ويضيفون توقيعا، فإن ذلك يطرح تساؤلا حول المعايير الأخلاقية المستخدمة (...) بما في ذلك عن الشخص الذي يقوم بجمعها".
واستدعى كلا من ناديجدين ومرشح آخر هو الشيوعي سيرغي مالينكوفيتش للمثول أمام اللجنة الإثنين، حيث سيعرض عليهما المسؤولون "نتائج إجراءات الفحص".
ورفض ناديجدين اتهامات اللجنة. ونشر صورا على تطبيق "تلغرام" لأشخاص يصطفون لتقديم التوقيعات كتب عليها "نحن جميعا أحياء أكثر من الأحياء".
وسخر من مسؤولي الانتخابات، مشيرا إلى رواية روسية شهيرة تدعى "الأنفس الميتة".
وقال "في حال رأى أحدهم الأنفس الميتة في التوقيعات الخاصة بي، حسنا يا أصدقاء، فإنه ينبغي عدم توجيه هذه الأسئلة إليّ. إنها أكثر للكنيسة أو لطاردي الأرواح الشريرة".
وفي وقت سابق الجمعة، كرر ناديجدين أنه سيقاضي مفوضية الانتخابات إذا منعته من الترشح.
وأكد المعارض في مقابلة مع وكالة فرانس برس الشهر الماضي أن قرار بوتين إطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا عام 2022 كان "كارثيا".
وفوجىء كثيرون بالسماح له بالتقدم إلى هذا الحد في العملية الانتخابية.
وتقول المحللة السياسية تاتيانا ستانوفايا إن تعليقات لجنة الانتخابات مؤشر الى أنه لن يتم السماح له بالترشح.
وقالت عبر تلغرام "بدأ الكرملين بتحضير الجمهور لقرار منع ناديجدين".
بور/شي/ب ق
Agence France-Presse ©