أعلن المتمرّدون اليمنيون الجمعة، إطلاق صواريخ بالستية باتجاه إسرائيل، دعماً لقطاع غزة الذي يشهد حرباً بين اسرائيل وحركة حماس منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وتلا المتحدث العسكري باسم المتمرّدين الحوثيين العميد يحيى سريع بياناً قال فيه "انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني (...) نفذت القوة الصاروخية بالقوات المسلحة اليمنية (...) عملية عسكرية ضدَّ أهداف محددة للعدوِّ الإسرائيليِّ في منطقةِ أمِّ الرشراشِ جنوبيِّ فلسطينَ المحتلةِ وذلك بعددٍ من الصواريخِ البالستية".
وأكد سريع أن "القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ لن تترددَ في تنفيذِ المزيدِ من العملياتِ العسكريةِ ضدَّ العدوِّ الصهيونيِّ في البرِّ والبحرِ حتى وقفِ العدوانِ ورفعِ الحصارِ عن الشعبِ الفلسطينيِّ في قطاعِ غزة".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن منظومة دفاعه الجوي "نجحت في اعتراض صاروخ أرض–أرض اقترب من الأراضي الإسرائيلية في منطقة البحر الأحمر".
وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الحوثيون شنّ هجمات بواسطة مسيّرات وصواريخ يستهدفون فيها إسرائيل منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عليها وأسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى آخر الأرقام الرسميّة الإسرائيلية.
وردّاً على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على الحركة، وتنفّذ منذ ذلك الحين حملة قصف مدمرة تبعتها عمليات بريّة منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر، ما تسبب بمقتل أكثر من 27 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.
لكن الحوثيين يركزون هجماتهم في البحر الأحمر وبحر العرب مستهدفين سفناً تجارية يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها.
وتعوق تلك الهجمات حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمرّ عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل، نتيجة تحويل شركات الشحن مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب إفريقيا، ما يطيل الرحلة بين آسيا وأوروبا لمدة نحو أسبوع.
لمحاولة ردعهم وحماية الملاحة الدولية، شنّت القوّات الأميركيّة والبريطانيّة في 12 و22 كانون الثاني/يناير سلسلة ضربات على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن. وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ يقول إنها معدّة للإطلاق.
وإثر الضربات الغربية، بدأ الحوثيون استهداف السفن الأميركية والبريطانية في المنطقة معتبرين أن مصالح البلدين أصبحت "أهدافًا مشروعة".
بور/ع ش/ب ق
Agence France-Presse ©