يشكل خروج حيوانات المرموط من جحورها في الثاني من شباط/فبراير من كل سنة للتنبؤ بطول الشتاء أو بقصره تقليداً في شمال شرق الولايات المتحدة وفي كندا، والخبر السعيد هذه السنة، بحسب أداة توقعات الأرصاد الجوية هذه، أن الربيع سيحلّ في وقت مبكر.
ويعود أصل اعتماد تقليد مرموط الأرصاد الجوية في الولايات المتحدة إلى مزارعين ألمان اعتمدوا على سلوك الحيوان لمعرفة موعد زرع حقولهم.
وبحسب هذا التقليد، إذا ظهر ظل المرموط "فيل" (وهو الاسم المعتمد له منذ 1887) لدى خروجه من جحره، وهو ما يعني تالياً أن النهار مشمس، يستنتج حراسه في بونكسوتاوني بولاية بنسلفانيا (شمال شرق الولايات المتحدة) أن الشتاء سيمتد ستة أسابيع إضافية، وأن في استطاعة الحيوان أن يعود إلى السبات.
إلاّ أن "فيل" لم يرَ ظلّه لدى خروجه من جحره الجمعة. وهذا يعني أن فصل الشتاء الذي كان ميّالاً إلى القساوة هذه السنة في شمال شرق الولايات المتحدة شارف نهايته، وأن الربيع على الأبواب، وفق ما شرح رئيس نادي "بونكسوتاوني غراوند هوغ كلاب" Punxsutawney Groundhog Club دان ماكجينلي أمام حشد من المتفرجين بلغ عددهم نحو 40 ألفاً، بحسب وسائل الإعلام المحلية.
إلا أن نشرات الأرصاد الجوية الصادرة عن فيل وأسلافه نادراً ما تكون دقيقة، على ما توضح في 2 شباط/فبراير من كل سنة الهيئة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي.
وفي المتوسط، أصابت تنبؤات الحيوان في 30 في المئة من الحالات طوال السنوات العشر الأخيرة.
ولا تخلو مناسبة "غراوند هوغ داي" (Groundhog Day) من المفاجآت أحياناً.
فمنظمو هذا النشاط السنوي في فال ديسبوار بمقاطعة كيبيك الكندية في 2 شباط/فبراير 2023 وجدوا المرموط فرِد (Fred) نافقاً صباحاً لدى محاولتهم إخراجه من جحره، لكنهم شاؤوا احترام التقليد، فاستعانوا بدمية تمثل حيوان مرموط، أتاح ظلها التنبؤ بربيع متأخر جداً.
وفي نيويورك، كان تشاك بمنطقة ستاتِن آيلند أكثر تفاؤلاً بأن الربيع يقترب بسرعة، كما درج على التنبؤ منذ ثماني سنوات.
ويجتمع آلاف الناس وعشرات الصحافيين في أماكن عدة من أميركا الشمالية لمتابعة يوم المرموط الذي يقام كل عام في الثاني من شباط/فبراير.
وأنتح فيلم عن الموضوع عام 1993 هو "غراوند هوغ داي" (Groundhog Day) من بطولة بيل موراي في دور الصحافي الذي يغطي الحدث.
بور-نر/ب ح/جك
Agence France-Presse ©