ما نعرفه عن الضربات الأميركية ضد أهداف إيرانية (اطار)

4 دقائق للقراءة

شنّت الولايات المتحدة ضربات ليل الجمعة السبت استهدفت في كلّ من العراق وسوريا قوات ايرانية وفصائل موالية لطهران، ردّا على هجوم بطائرة مسيرة نفّذ الأحد في الأردن وأودى بثلاثة جنود أميركيين.

- أهداف مرتبطة بإيران وليس طهران - 

استهدفت الضربات الأميركية في المجموع 85 هدفا في سبعة مواقع مختلفة (3 في العراق و4 في سوريا)، بحسب واشنطن. 

وقُتل 18 مقاتلا موالين لإيران على الأقلّ في الضربات الأميركية الجمعة في شرق سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.   

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنه تم تدمير ما لا يقل عن 26 موقعا رئيسيا تؤوي جماعات موالية لإيران، بما في ذلك مستودعات أسلحة. 

لم يأمر الرئيس جو بايدن بضربات داخل إيران، كما دعا بعض منافسيه الجمهوريين، ولا يبدو أنه يستهدف أفرادًا إيرانيين، كما فعل سلفه دونالد ترامب العام 2020 عندما أمر باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في بغداد.

وأصر البيت الأبيض على أنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع إيران، بعد الضربات على الأهداف المرتبطة بطهران في العراق وسوريا.  

- على ماذا ترد الولايات المتحدة؟-

تأتي الضربات بعد ساعات من قيام الرئيس جو بايدن، الذي يواجه معركة صعبة لإعادة انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر، بتقديم تعازيه ولقاء العائلات أثناء المراسم الرسمية لإعادة جثامين الجنود الثلاثة.

قتل الجنود في  ضربة نفذتها طائرة مسيرة في 28 كانون الثاني/يناير على "البرج 22"، وهو قاعدة للدعم اللوجستي في الأردن على الحدود مع سوريا، تضم نحو 350 عسكريًّا من سلاحَي البرّ والجوّ الأميركيَّيْن ينفّذون مهمّات دعم لقوّات التحالف ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة.

ووجهت أجهزة الاستخبارات الأميركية أصابع الاتهام بالتحديد إلى "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مجموعة فصائل عراقية ذات نفوذ واسع تربطها علاقات وثيقة بطهران.

تعرّضت القوّات الأميركيّة وقوّات التحالف الدولي في العراق وسوريا لأكثر من 165 هجوما منذ منتصف تشرين الأوّل/أكتوبر، تبنّت الكثير منها "المقاومة الإسلاميّة في العراق"، وهي تحالف فصائل مسلّحة مدعومة من إيران تُعارض الدعم الأميركي لإسرائيل في الحرب بغزّة ووجود القوّات الأميركيّة في المنطقة.

وهي المرة الأولى التي يقتل فيها جنود أميركيون في المنطقة منذ بدء الحرب في قطاع غزة قبل حوالى أربعة أشهر. 

-كيف بلغ الصراع هذه المرحلة؟ -

تصاعد التوتر الإقليمي منذ هجوم حركة حماس الفلسطينية غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/اكتوبر الماضي. وترد إسرائيل بقصف وعملية عسكرية برية ضد قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة.

وسعت واشنطن مرارا إلى احتواء الصراع من خلال الدبلوماسية وعروض للقوة. 

 لكن هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الولايات المتحدة إلى العمل العسكري في الصراع. 

فقد شن المتمردون الحوثيون في اليمن موجة من الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر الحيوي، بدعوى أنهم يتصرفون تضامناً مع الفلسطينيين في غزة. وبعد فشل التحذيرات المتكررة في ردع الحوثيين، قادت الولايات المتحدة وبريطانيا غارات جوية ضد أهداف الحوثيين داخل اليمن.

- هل سيستمر الصراع؟-

أكد بايدن "ردّنا بدأ اليوم. وسيستمرّ في الأوقات والأماكن التي نختارها"، فيما قال وزير الدفاع لويد أوستن إن الرئيس "أمر بإجراءات إضافية" لمحاسبة الحرس الثوري والميليشيات التابعة له. 

وأعلنت كتائب حزب الله - العراق الثلاثاء تعليق" العمليات العسكرية والأمنية ضد الولايات المتحدة في البلاد بغية عدم "إحراج" الحكومة العراقية، لكن أصر مسؤولون اميركيون على أنهم سيمضون قدما في الرد وسيحكمون على الجماعات بأفعالها وليس أقوالها.

وكانت الهجمات على القوات الأميركية توقفت تقريبا قبل السابع من تشرين الأول/اكتوبر بعد محادثات بين مسؤولين اميركيين وايرانيين.

يعتقد العديد من الخبراء الأميركيين أن إيران لا تسعى إلى صراع أوسع مع الولايات المتحدة الأكثر قوة، ولكنها تحظى بدعم جديد في العالم العربي بسبب دعمها لحماس.

بور-سكت/شي/ب ق

Agence France-Presse ©