حذرت كل من السعودية والأردن السبت إسرائيل من شنّ عملية عسكرية على مدينة رفح، الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح فلسطيني في قطاع غزة، وطالبا مجلس الأمن الدولي بالتحرك.
وطلب رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هذا الأسبوع من جيشه الاستعداد للهجوم على رفح القريبة من الحدود مع مصر. وأكد مكتبه الجمعة أنه أصدر توجيهات بإعداد خطّة "لإجلاء المدنيين" من المدينة التي يقيم فيها أكثر من 1,3 مليون شخص.
وحذّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان السبت "من التداعيات البالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح في قطاع غزة".
واعتبرت أن "هذا الإمعان في انتهاك القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي يؤكد ضرورة انعقاد مجلس الأمن الدولي عاجلاً لمنع إسرائيل من التسبب بكارثة إنسانية وشيكة يتحمل مسؤوليتها كل من يدعم العدوان".
بدورها، حذّرت الخارجية الأردنية "من خطورة إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، والتي تؤوي عدداً كبيراً من الأشقاء الفلسطينيين الذين نزحوا إليها كملاذ آمن من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة".
وجدد المتحدث الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة "رفض المملكة المطلق لتهجير الفلسطينيين داخل أرضهم أو إلى خارجها"، مشدداً على "ضرورة إنهاء الحرب على القطاع والتوصل لوقف فوري لإطلاق النار يضمن حماية المدنيين وعودتهم إلى أماكن سكناهم ووصول المساعدات إلى كافة أنحاء القطاع".
كما دعا المجتمع الدولي إلى "التحرك الفوري والفاعل لمنع إسرائيل من الاستمرار بحربها المستعرة، والتي تسبب كارثة إنسانية غير مسبوقة"، مشدداً على "ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته ومن دون إبطاء لمنع التدهور الخطير وفرض وقف فوري لإطلاق النار".
واندلعت الحرب في السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً، معظمهم من المدنيين، حسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.
وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بحملة قصف مكثّف أتبعتها بهجوم برّي واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 28064 شخصاً، غالبيّتهم نساء وأطفال، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحّة التابعة لحماس.
رسب-كط/ناش/كام
Agence France-Presse ©