أبرز المعطيات حول الانتخابات العامة في إندونيسيا الأربعاء (اطار)

4 دقائق للقراءة

دُعي نحو 205 ملايين شخص إلى الاقتراع الأربعاء لانتخاب رئيس لإندونيسيا وأعضاء البرلمان في ثالث أكبر دولة من حيث عدد السكان تعتمد النظام الديموقراطي، وأكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.

في ما يلي أبرز المعطيات حول الانتخابات في الأرخبيل الذي يمتد على أكثر من خمسة آلاف كلم من شرقه إلى غربه.

- وجه قديم ووجهان جديدان -

يتنافس في الانتخابات الرئاسية وزير الدفاع برابوو سوبيانتو (72 عامًا) الذي يُنظر إليه على أنه جزء من النخبة السياسية القديمة، ومرشحان يخوضان السباق للمرة الأولى هما حاكم جاكرتا السابق أنيس باسويدان وحاكم جاوة الوسطى السابق غنجار برانوو.

وسيخلف الفائز الرئيس المنتهية ولايته جوكو ويدودو الذي حكم لعقد من الزمن.

ويخوض سوبيانتو السباق نحو الرئاسة للمرة الثالثة وبجانبه النجل البكر لويدودو جبران راكابومينغ راكا (36 عامًا) الذي ترشح لمنصب نائب الرئيس.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن وزير الدفاع الذي تعهد بمواصلة سياسات ويدودو، هو المرشح الأوفر حظًا.

أما باسويدان (54 عامًا) فهو المرشح الرئاسي الوحيد غير المنتمي الى أب حزب سياسي. وأظهرت بعض استطلاعات الرأي تقدّم وزير التعليم السابق الى المرتبة الثانية خلف سوبيانتو.

أمّا برانوو (55 عامًا) فقد رشحّه "الحزب الديموقراطي الإندونيسي للنضال" الحاكم، وقد تراجع التأييد له في استطلاعات الرأي مؤخرًا ليصبح ثالثًا في سلّم التفضيل.

- إرث ويدودو -

ولا يزال ويدودو (62 عامًا) الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثالثة متتالية، محتفظا بشعبيته، غير أنه تعرّض لانتقادات لمحاولته ترسيخ سلالة سياسية.

في حكم قضائي مثير للجدل صدر في تشرين الأول/أكتوبر، قرر رئيس المحكمة الدستورية في إندونيسيا - وهو القاضي أنور عثمان صهر ويدودو - تعديل شروط الترشح لمنصبي الرئيس ونائبه، من خلال خفض الحد الأدنى لسنّ الترشح بحال سبق للمرشحين أن شغلوا في مناصب عامة.

أُقيل عثمان من منصبه على خلفية هذا القرار الذي سمح لراكا بالترشح لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات التي ستجرى الأربعاء.

وعرفت إندونيسيا نموًا مطردًا على خلفية أجندة ويدودو الاقتصادية التي تركّز على البنية التحتية وتأميم الموارد.

- عاصمة جديدة -

يتمحور السؤال الرئيسي في الانتخابات حول ما اذا كان خليفة ويدودو سينفذ مشروعه المتمثل بنقل العاصمة من جاكرتا التي تشهد ازدحامًا مروريًا إلى نوسانتارا وهي مدينة جديدة في جزيرة بورنيو.

ومن المقرر أن تبدأ مدينة نوسانتارا العمل كمركز سياسي جديد لإندونيسيا في آب/أغسطس.

تعهد سوبيانتو وبرانوو بمواصلة الجهود لتنمية العاصمة الجديدة، فيما يرى باسويدان أن حلّ مشاكل المدن الكبرى مثل جاكرتا حيث يُتوقع أن تصبح أجزاء كبيرة مغمورة بالمياه بحلول 2050، يجب أن يكون أولوية.

- جذب الناخبين الشباب -

تقلّ أعمار أكثر من نصف الناخبين، أي نحو 106 مليون شخص، عن 40 عامًا، بحسب أرقام لجنة الانتخابات العامة.

استخدم المرشحون الثلاثة شبكات التواصل الاجتماعي في حملاتهم الانتخابية وشمل ذلك منصة "تيك توك"، ناقلين المنافسة السياسية إلى الفضاء الافتراضي لجذب ناخبين شباب.

لكن الحملات الانتخابية على الانترنت جعلت من شبكات التواصل مسرحا للمعلومات المضللة.

- التعامل مع واشنطن وبكين -

ستكون المهمة الأصعب لخلف ويدودو العمل على تحقيق توازن دقيق في التعامل مع القوى الكبرى المتنافسة خصوصا الولايات المتحدة والصين.

وحافظت جاكرتا منذ فترة طويلة على سياسة خارجية محايدة بموجب عقيدتها "الحرة والنشطة".

وسيتولى الزعيم المقبل السلطة مع تزايد حزم الصين في الدفاع عن مطالبها في بحر الصين الجنوبي الاستراتيجي.

وأكد سوبيانتو التزامه بسياسة عدم الانحياز الخارجية لإندونيسيا، قائلًا إنه يسعى للحفاظ على العلاقات مع جميع القوى.

مرك/كبج/كام

Agence France-Presse ©