أعلنت السلطات العراقية الأحد استئناف المفاوضات مع واشنطن بشأن مستقبل التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية، مؤكدةَ أنها ستتم "بصورة دورية" بهدف إتمامها "بالسرعة الممكنة" وذلك "طالما لم يعكر صفو المحادثات شيء".
وأطلقت بغداد وواشنطن هذه المحادثات أواخر كانون الثاني/يناير في إطار "لجنة عسكرية عليا" مشتركة، لكنها علّقت في 28 كانون الثاني/يناير بفعل هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين في الأردن على الحدود مع سوريا.
ومنذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، شنّت فصائل مسلحة مرتبطة بإيران عشرات الهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا. ورداً على ذلك، شنّت الولايات هجمات عدّة ضدّ هذه الفصائل.
وذكر بيان صادر عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول أن "اللجنة العسكرية العراقية العليا" استأنفت "اجتماعاتها مع قوات التحالف الدولي في بغداد يوم الأحد"، بهدف "تقدير الموقف العسكري ومستوى الخطر والبيئة العملياتية وقدرات القوات المسلحة العراقية".
وأضاف أنه سيتم "بناءً على هذه الاجتماعات صياغة جدول زمني لخفض مدروس وتدريجي وصولاً إلى إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي لمحاربة" تنظيم الدولة الاسلامية و"الانتقال إلى علاقة ثنائية".
وتابع البيان أنه "طالما لم يعكر صفو المحادثات شيء فإن الاجتماعات ستتواتر بصورة دورية لإتمام أعمال اللجنة بالسرعة الممكنة".
وتقول السلطات العراقية إنها تريد العمل على تعاون عسكري ثنائي مع كل من دول التحالف، كبديل عنه.
في المقابل، يبدو التحالف والولايات المتحدة أكثر حذراً في إشارتهم بشكل غير مباشر إلى أن هذه المحادثات قد تتطلب وقتاً. وفي إعلانه استئناف المحادثات الخميس في بيان، قال التحالف إن الهدف منها "تقييم التقدم الحاصل في مهمتنا المشتركة لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية، ومناقشة التحول المستقبلي لمهمتنا".
وتنشر الولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق و900 في سوريا المجاورة في إطار التحالف الدولي الذي أنشئ في العام 2014 لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.
وتشارك دول عدة في هذا التحالف مهمتها حالياً تقديم المشورة والدعم للقوات العراقية ومنع ظهور التنظيم من جديد.
ومنذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، تعرضت القوات الأميركية والتحالف الدولي في العراق وسوريا، لأكثر من 165 هجوما في انعكاس مباشر للحرب الدائرة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وتبنّت معظم تلك الهجمات "المقاومة الاسلامية في العراق" التي تضمّ مقاتلين في فصائل موالية لإيران. وتقول الفصائل إن هجماتها تأتي تضامناً مع غزة وضدّ الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها مع حماس.
لو/تجغ/ود
Agence France-Presse ©