كأس أمم إفريقيا: خيبة أمل في نيجيريا عقب خسارة النهائي امام ساحل العاج (ريبورتاج)

3 دقائق للقراءة

بدأت الجماهير تغادر مدرجات ملعب أونيكان في لاغوس ووجوهها متوترة قبل إطلاق صافرة نهاية المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بين نيجيريا وساحل العاج والتي شهدت تتويج الأخيرة باللقب عقب فوزها 2-1 الأحد.

قالت بيكي جيموه التي جاءت لدعم منتخب بلادها الذي كان يلعب في أبيدجان "لا أشعر بأي شيء، أنا لست على ما يرام".

كانت الجماهير النيجيرية على الموعد مع منتخب "النسور الممتازة" مساء الأحد، حيث أتوا بأعداد كبيرة إلى ملعب أونيكان في لاغوس، العاصمة الاقتصادية للبلاد والمدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في القارة، لتشجيع منتخب بلاده المتزين باللون الأخضر.

وقالت لوريتا إيشولا، المشجعة المتحمسة التي شاهدت كل مباراة في البطولة: "لقد كانوا المنتخب الأفضل، لقد كانوا ممتازين، لكن كرة القدم هي لعبة الحظ".

من المبالغة القول إن النيجيريين كانوا ينتظرون هذا النهائي. أبطال إفريقيا أعوام 1980 و1994 و2013، لم يبلغوا المباراة النهائية للعرس القاري منذ آخر تتويج لهم. لكن الفوز على "الفيلة" على أرضهم وأمام جماهيرهم الغفيرة لم يحدث.

وكان النيجيريون، المتضررون جدا من الأزمة الاقتصادية التي شهدت انفجار التضخم وتكاليف المعيشة خلال الأشهر الثمانية الماضية، يعولون بقوة على هذا النصر، في حين أن الأخبار الجيدة للبلاد نادرة وفرص الابتهاج الجماعي قليلة أيضا.

كانت الإثارة التي سبقت المباراة كبيرة لدرجة أن وزارة الصحة نشرت في اليوم السابق نصيحة الى المشجعين، تحسبًا لضربة شمس حقيقية: ابقوا "هادئين"، "خذوا فترات راحة" و"كونوا جاهزين في حالة الطوارئ".

هدف المدافع القائد وليام تروست-إيكونغ الذي افتتح التسجيل في نهاية الشوط الأول أذهل جماهير الملعب التي كانت حتى ذلك الحين ثابتة إلى حد ما.

"نوابالي! نوابالي! نوابالي!" تردد اسم حارس المرمى ستانلي نوابالي الذي تألق طوال البطولة، بحماس في كل كرة من التصديات لكن الهدف الإيفواري الثاني أضعف حماسة جماهير لاغوس.

قال جون أولابيوي: "البعض يجب أن يخسر، والبعض الآخر يجب أن يفوز".

وكان الملعب خاليا تقريبا عندما انطلقت الألعاب النارية المبرمجة تلقائيا.

تميّز منتخب نيجيريا في النسخة الحالية بصلابة دفاعه، لكنه مني بهدفين في الشوط الثاني أمام ساحل العاج التي كان قد فاز عليها 1-0 بدور المجموعات.

بقيادة فيكتور أوسيمهن هداف نابولي الإيطالي وأفضل لاعب في القارة، حصدت نيجيريا التي اخفقت بالتأهل إلى مونديال 2022، سبع نقاط في الدور الأول، ثم تخلصت من عقبات صعبة في الأدوار الاقصائية، على غرار الكاميرون (2-0)، أنغولا (1-0) ثم جنوب إفريقيا بركلات الترجيح.

خاضت هذه البطولة على وقع بداية سيئة في تصفيات مونديال 2026 (تعادلان مع ليسوتو المتواضعة وزمبابوي)، تحت اشراف بيسيرو الذي لم ينجح الاتحاد المحلي باقالته بسبب نقص الأموال.

ففل/م م/جأش

Agence France-Presse ©