قرغيزستان تتهم الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية

3 دقائق للقراءة

اتهم الرئيس القرغيزي صدر جباروف الاثنين واشنطن بـ "التدخل" بعد أن أعربت عن قلقها حيال مشروع قانون يتعلق بـ "العملاء الأجانب" أثار انتقادات المنظمات الدولية، معتبرة أنه يقيد عمل المنظمات غير الحكومية والاعلام.

ويأتي هذا التصريح بعد أن بعث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن برسالة إلى الزعيم القرغيزي، كشفت وسائل الإعلام المحلية عن مضمون جزء منها، وأكدت الإدارة الرئاسية القيرغيزية استلامها في مطلع شباط/فبراير لوكالة فرانس برس.

وقال جباروف في رد نشره المتحدث باسمه "ألاحظ مع الأسف أن رسالتك تظهر مؤشرات على التدخل في الشؤون الداخلية لدولتنا".

واضاف زعيم الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، الحليفة لروسيا أن "طلبي الوحيد هو عدم التَدَخُّل في شؤوننا الداخلية".

واثار مشروع القانون المتعلق بـ "العملاء الأجانب" في الأشهر الأخيرة انتقادات العديد من المنظمات الدولية، بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، معتبرة أنه قد يعيق عمل الصحافيين والمنظمات غير الحكومية.

وسيفرض هذا القانون، المماثل للقانون الروسي، مع دخوله حيز التنفيذ، قيوداً إدارية مختلفة ورقابة مالية أكثر صرامة على الأشخاص أو الكيانات المعنية.

واعتبر جباروف أن "الهدف من مشروع القانون هو توضيح وترشيد أنشطة المنظمات غير الحكومية العاملة في قيرغيزستان"، مشيراً إلى أن قانوناً مماثلاً موجود بالفعل في الولايات المتحدة (قانون فارا). 

وأكد جباروف أن تمويل وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية من أموال أجنبية يطرح "مشكلة تتعلق بحماية المصالح الوطنية" وأثار قضية "مستوى الرقابة التي يمكن أو يجب أن تمارسها الدولة على أنشطة وسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية هذه".

كما اتهم بعض المنظمات غير الحكومية "بنشر معلومات كاذبة في كثير من الأحيان". 

وتتمتع قرغيزستان ببعض حرية التعبير مقارنة بالجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، لكن المنظمات غير الحكومية تدين الضغوط المتزايدة على وسائل الإعلام. 

وفي الأشهر الأخيرة، أرادت السلطات، لأسباب مختلفة، إغلاق العديد من وسائل الإعلام الخاصة التي تغطي المعارضة السياسية أو قضايا الفساد. وفي عام 2023، تراجعت البلاد إلى المرتبة 122 في قائمة منظمة مراسلون بلا حدود حول حرية الاعلام والتي تضم 180 دولة. 

تول/ريم/نور

Agence France-Presse ©