مشاعر مختلطة في مستشفى إسرائيلي بعد استعادة رهينتين من غزة (زاوية)

5 دقائق للقراءة

عمت فرحة تخللتها الدموع أكبر مستشفى في إسرائيل الإثنين حيث التقت رهينتان عائلتيهما بعد استعادتهما من قطاع غزة في عملية عسكرية دامية.

واحتضن لويس هار (70 عاما) وفرناندو سيمون مارمان (60 عاما) أقاربهما في مستشفى شيبا بعدما نقلا إليه جوا من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة. 

وشاهدت مراسلة وكالة فرانس برس في غزة جثث نحو 100 فلسطيني قتلوا في الغارات الجوية التي واكبت عملية تحرير الرهائن، وفق ما أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة. 

وقال صهر هار ويدعى عيدان بيجيرانو للصحافيين في مستشفى شيبا قرب تل أبيب حيث يخضع الرجلان لفحوص طبية "كثير من الدموع والعناق الحار، لم يكن هناك كثير من الكلام". 

وأضاف "نحن كعائلة محظوظون لأنه تم انقاذهما الليلة، لكنني أقول إن المهمة لم تنته، نحن سعداء اليوم لكننا لم ننتصر".

ورأى أنها "مجرد خطوة نحو إعادة جميع" الرهائن الآخرين.

وبحسب بيجيرانو فإن العائلة تحملت انتظارا "قاسيا ومرهقا" في محاولة لدحض الشائعات وخصوصا بعد أن نشر المسلحون مقاطع فيديو لبعض الأسرى. 

وملأت عشرات من كاميرات الصحافيين القاعة الرئيسية لمستشفى شيبا حيث كان المسعفون ينقلون المرضى.

وقالت ايلان ابنة أخت مارمان إنها لا تزال "ترتجف" منذ علمت بخبر تحرير خالها. 

وأضافت لفرانس برس "عندما رأيته لم أصدق". 

وأكدت أن عائلات الرهائن ستواصل مساعيها لإطلاق سراح البقية. 

واضافت إيلان (36 عاما) "أريد أن أقول إننا لن نتوقف حتى يتم إطلاق سراح كل الرهائن ... سنقاتل من أجل حريتهم". 

اقتيد الرجلان من تجمع نير إسحق في جنوب إسرائيل.

وقال عمدة التجمع موشيه شوري "منذ الثانية فجرا بدأنا نسمع دوي انفجارات ولم نتمكن من النوم". 

وأضاف بينما كان يقف خارج المنزل الذي تم اختطاف هار ومارمان منه خلال الهجوم "فقط صباحا شاهدنا في الأخبار انهم أطلقوا سراح شخصين كانا في الكيبوتس الخاص بنا". 

- "الوقت ينفد" -

تجري مباحثات منذ أسابيع للتوصل إلى هدنة ثانية في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر، تسمح بتبادل رهائن بمعتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل. 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تعهد مواصلة القتال في رفح الامر الذي أثار قلقا دوليا بشأن 1,4 مليون فلسطيني لجأوا إلى هذه المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة. 

الأحد، حذرت حماس من أن هجوما إسرائيليا على رفح من شأنه نسف المفاوضات حول الرهائن. 

وكانت الهدنة الاولى التي أعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر واستمرت لأسبوع سمحت بالإفراج عن 105 رهائن في مقابل 240 معتقلا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية. 

ومن بين المفرج عنهم في الصفقة كلارا مارمان زوجة هار وشقيقة فرناندو وشقيقتها غابرييلا ليمبرغ وابنتها ميا ليمبرغ (17 عاما) وفق موقع منتدى الرهائن والمفقودين. 

بعد ساعات على إطلاق سراح هار وهو من أصل أرجنتيني، حث صهره بيجيرانو القادة الإسرائيليين على "أن يكونوا جديين ويتوصلوا إلى اتفاق".

وأضاف "الشعب الإسرائيلي يحتاج إلى اتمام الاتفاق، ليس بالأمس، ليس غدا، بل اليوم. نريد إنجازه في أسرع وقت ممكن". 

ويكثف منتدى الرهائن وعائلات المفقودين ضغوطه على السلطات الإسرائيلية لإعادة سائر الرهائن. 

وقال المنتدى في بيان "الوقت ينفد لبقية الرهائن الذين تحتجزهم حماس".

وأضاف البيان "أن حياتهم معرضة للخطر في كل لحظة تمر، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تستنفد كل الخيارات المطروحة على الطاولة لإطلاق سراحهم".

أما مدير مستشفى شيبا أرنون أفيك فأكد إجراء فحوص طبية للرهينتين.

وقال لفرانس برس "هم ليسوا صغارا في السن، نفحصهم الآن ومدة بقائهم تعتمد على نتائج الفحوص"، مضيفا "ليس هناك مشاكل جسدية فحسب، بل مشاكل نفسية أيضا. الموقف ليس بسيطا". 

اندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصًا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.

كذلك، احتُجز في الهجوم نحو 250 رهينة واقتيدوا إلى غزة.  وقبل تحرير الرهينتين الأخيرتين، كانت إسرائيل تقول إنّ نحو 132 ما زالوا محتجزين في غزّة، و29 منهم على الأقلّ يُعتقد أنّهم قُتلوا، حسب أرقام صادرة عن مكتب نتانياهو.

وردّت إسرائيل بحملة قصف مركّز أتبعتها بهجوم برّي واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 28176 شخصًا على الأقلّ، غالبيّتهم نساء وأطفال، بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحّة التابعة لحماس.

بور-رسك-جد/ها/ب ق

Agence France-Presse ©