اشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء بولندا دونالد توسك بعودة الدفء إلى العلاقات بين بلديهما الاثنين في باريس بعد سنوات من التوتر، وشددا على "أمن" أوروبا، في حين تهدد عودة دونالد ترامب المحتملة إلى البيت الأبيض التضامن عبر الأطلسي.
ولدى استقباله رئيس الوزراء البولندي في الإليزيه، قال الرئيس الفرنسي "مرحباً بعودتك".
واضاف أمام الصحافيين "أريد أن أعرب لك هنا عن صداقتنا وسعادتنا بلقائك من جديد، وتسني الحصول، عبرك وعبر حكومتك، على شركاء موثوقين ومؤيدين لأوروبا، واضحين بشأن الأمن الأوروبي".
وشدد توسك، من جانبه، على رغبته في "إنعاش" هذه العلاقات و"احياء مثلث فايمار"، هيئة التشاور بين فرنسا والمانيا وبولندا، والذي تم تجميده في السنوات الأخيرة.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الدول الثلاث بعد الظهر بالقرب من باريس، على أن يتوجه رئيس الوزراء البولندي إلى برلين في الوقت نفسه للقاء المستشار الألماني أولاف شولتس.
وتاسك، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، خلف حكومة قومية شعبوية في وارسو كانت علاقاتها مع فرنسا متوترة.
وتحدث ماكرون عن فتح "فصل جديد" مستقبلاً من خلال "التحضير لمعاهدة ثنائية جديدة" بدلاً من معاهدة 1991. وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة "تعزيز" صناعة الدفاع الأوروبية، ولا سيما من أجل "توفير المعدات والذخائر الاستراتيجية لأوكرانيا" التي تواجه الغزو الروسي منذ نحو عامين.
وأضاف "سيسمح ذلك بجعل أوروبا قوة أمنية ودفاعية مكملة للناتو، الركيزة الأوروبية للحلف الأطلسي".
ويؤكد فريق ماكرون دوماً أهمية تعزيز الدفاع الأوروبي لمواجهة احتمال انسحاب واشنطن في حال عودة الرئيس السابق دونالد ترامب إلى السلطة في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.
وهدد دونالد ترامب الأحد بإمكان عدم الدفاع عن دول الحلف المتخلفة عن سداد التزاماتها المالية، ملمحا الى إمكان "تشجيع" روسيا على مهاجمتها.
وفي اشارة إلى الشعار الوارد في رواية "الفرسان الثلاثة" للكاتب ألكسندر دوما، اعتبر تاسك أن "المبدأ" الذي يقوم عليه "الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي" هو "الكل للفرد والفرد للكل".
وقال "معاً إلى جانب فرنسا، نحن على استعداد للقتال من أجل هذا الأمن" لصالح "أوروبا برمتها".
ففف/ريم/ب ق
Agence France-Presse ©