يعاني سكان قطاع غزة مستويات "غير مسبوقة" من "ظروف تحاكي المجاعة" مع استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وفق ما افاد برنامج الأغذية العالمي التابع للامم المتحدة الاثنين.
ويواجه حوالى 550 ألف شخص مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي، فيما تؤثر الأزمة على جميع سكان القطاع، وفق ما أوضحت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).
ونقل بيان للفاو عن نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة بيث بيكدول "هناك مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي الحاد والجوع وظروف تحاكي المجاعة في غزة".
وأضافت "نرى يوميا عددا متزايدا من الأشخاص يقتربون من ظروف تحاكي المجاعة".
وأشارت إلى أن جميع سكان غزة البالغ عددهم 2,2 مليون نسمة مصنّفون بين أعلى ثلاث فئات للجوع، من المستوى الثالث الذي يعدّ حالة طوارئ، إلى المستوى الخامس الذي يعد كارثة.
ويصنف التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) مستويات الجوع من واحد إلى خمسة.
وقالت بيكدول "في هذه المرحلة، قد يكون حوالى 25 % من هذا العدد البالغ 2,2 مليون مصنفا في الفئة الخامسة من التصنيف".
اندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.
كذلك، احتُجز في الهجوم نحو 250 رهينة واقتيدوا إلى غزة. وسمحت هدنة في تشرين الثاني/نوفمبر بالافراج عن 105 رهائن في مقابل 240 معتقلا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية. وقبل تحرير رهينتين الأحد، كانت إسرائيل تقول إنّ نحو 132 بينهم ما زالوا محتجزين في غزّة، و29 منهم على الأقلّ يُعتقد أنّهم قُتلوا، حسب أرقام صادرة عن مكتب بنيامين نتانياهو.
وردّت إسرائيل بحملة قصف مركّز أتبعتها بهجوم برّي واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 28340 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب أرقام صادرة عن وزارة الصحة التابعة لحركة حماس الإثنين.
وأصبحت رفح الواقعة على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، ملاذا أخيرا للمدنيين الفارين من الحرب.
ينام كثر في خيم وملاجئ محلية الصنع وسط مخاوف متزايدة من نقص الغذاء والمياه وغياب خدمات الصرف الصحي.
وأوضحت بيكدول أنه قبل الحرب، كان لدى سكان غزة "قطاع إنتاج فواكه وخضر ذاتي الاكتفاء ومليء بالبيوت البلاستيكية، كما كان لديهم قطاع قوي لتربية الماشية".
وتابعت "أدركنا من خلال تقييم للأضرار أن معظم هذه الماشية وكذلك البنى التحتية اللازمة لهذا الانتاج الزراعي دمّرت".
ادي/الح/ب ق
Agence France-Presse ©