إصابتك بالخرف رهن دورتك الشهرية

02 : 00

وفق دراسة قد تكون الكبرى من نوعها، يبدو أن العمر الذي تبدأ فيه الدورة الشهرية وتتوقف قد يؤثر على خطر التعرّض للخرف في مراحل متقدّمة من الحياة.


شمل التحليل الجديد معلومات صحية عن 273260 امرأة من البنك الحيوي البريطاني، وتكشف نتائجه أن المرأة التي تبدأ دورتها الشهرية في عمر مبكر ويتوقّف الطمث لديها في عمر متأخر تتمتّع بدماغ صحي نسبياً مقارنةً بالآخرين.

إكتشف باحثون من جامعة «كوليدج لندن» أن المرأة التي تدوم دورتها الشهرية بين 34 و37 سنة تكون أقلّ عرضة للخرف من تلك التي تتراجع سنواتها الإنجابية. بدا وكأن هذا الرابط يتوقّف على توقيت بدء الدورة الشهرية وتوقّفها طبيعياً أو عبر الجراحة.

يُعتبر الإستراديول أقوى عنصر من عائلة هرمونات الأستروجين لدى البشر، وتتقلب مستوياته على مرّ الحياة، وتبلغ ذروتها خلال سنوات الإنجاب، ثم تتراجع عند انقطاع الطمث. لم يؤثر العلاج بالهرمونات البديلة، الذي يمدّ الجسم بالأستروجين بعد انقطاع الطمث، على نتائج الدراسة. كذلك، بقيت الروابط التي رصدها العلماء قائمة في المجموعة التي حملت عوامل خطر وراثية للإصابة بالخرف وتلك التي لا تحمل عوامل مماثلة.

استناداً إلى نتائج الدراسة، قد يحمي الأستروجين النساء من الإصابة بالخرف. إذا تأكدت صحة هذه الفرضية، فقد تسهم في تفسير إصابة النساء بهذا الاضطراب العصبي المعرفي في أكثر من 60% من الحالات. باستثناء العمر، قد يكون الجنس أبرز مؤشر يعرفه العلماء لتوقّع الإصابة بالخرف.

لا بد من إجراء أبحاث أخرى لاستكشاف تأثير الأستروجين المباشر على شيخوخة الدماغ والطرق التي تسمح بالتعامل معه. حتى أن أنواعاً أخرى من الهرمونات الجنسية، مثل البروجستيرون، قد تلعب دوراً واقياً يغفل عنه الكثيرون.

لم تثبت الدراسة الأخيرة تحسّن الصحة المعرفية لدى من تَلَقَّيْنَ العلاج بالهرمونات البديلة، لكن افترض بعض الباحثين في الماضي أن توقيت تلقّي تلك العلاجات يؤثر على صحة الدماغ.

يجب أن يجري العلماء أبحاثاً كثيرة لمعرفة السبب الذي يجعل المرأة تميل إلى الإصابة بالخرف أكثر من الرجال واستكشاف المقاربات التي تسمح بتخفيض نسبة الخطر.