باسل الحسن... وتكبير الدور

02 : 00

باسل الحسن

رسمياً، هو رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور باسل الحسن. ولكن فعلياً، هو يقوم بأكثر من ذلك. أو أقله هكذا توحي حركته، أو بالأحرى ما يسعى الى إقناع الآخرين به. مكتبه في السراي الحكومي. وهو منصب ابتكره الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2012، وتسلّمه الحسن في تشرين الأول من العام 2021 بعدما كان مستشاراً له. يتمتع ابن منطقة عكار (والده مسؤول في الحزب القومي)، بشبكة علاقات سياسية وأمنية واسعة ساعدته على متابعة كثير من الملفات السياسية والأمنية، ليتجاوز بذلك موقعه الرسمي المرتبط بالملف الفلسطيني... لدرجة تزكية أسماء مرشحين لرئاسة الجمهورية.

تقول الرواية إنّ الحسن ذو علاقة وثيقة بالمسؤولين القطريين ويقوم بدور استشاري. هو من اقترح اسم اللواء الياس البيسري مرشحاً لرئاسة الجمهورية، نظراً للعلاقة الطيبة التي تربطهما، وانطلاقاً من قاعدة أنّ وصوله قد يأتي به رئيساً للحكومة، أو بالحد الأدنى وزيراً للداخلية. وبالفعل، نجح في إقناع بعض المسؤولين القطريين بالأمر وتمّ الترويج للإسم على أساس أنّه خيار ثالث يمكنه أن يتسلل من خرم الخلافات اللبنانية.

ولكن يبدو أنّ قوى لبنانية انزعجت من تكبير حجم الحسن، بشكل يفوق الحقيقة، حتى أنّ معلومات تقول إنّ الأخير وقبيل وصول الموفد القطري «أبو فهد» إلى بيروت اتصل ببعض المقار الرسمية والحزبية طالباً مواعيد للزائر القطري، فكان الجواب: بأي صفة يطلب الموعد؟ على اعتبار أنّ هذه المسائل هي من مهام السفارة القطرية. وهذا ما عاد وحصل، إلا أنّ الموفد القطري اصطحب الحسن إلى لقاءات مع مسؤولين لبنانيين لم يهضموا تلك «الحركة»، بعدما ضاعت الطاسة حول حقيقة موقع الحسن: هل هو مستشار الرئيس نجيب ميقاتي؟ أم مستشار بعض المسؤولين القطريين؟ أم باحث عن دور؟ وماذا كان دوره في أحداث مخيم عين الحلوة؟ ولمصلحة من؟