قالت منظمة غير حكومية إسرائيلية الخميس إن المستوطنين الإسرائيليين أقاموا عددا قياسيا من البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة عام 2023، مشيرة الى أن العديد منها أقيمت بعد اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر.
وأعلنت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية في تقرير لها أنه تمت إقامة 26 بؤرة استيطانية لم تعترف بها الحكومة الإسرائيلية العام الماضي، بما في ذلك حوالى 10 بؤر منذ اندلاع حرب غزة في السابع من تشرين الأول/اكتوبر.
وربط التقرير بين زيادة إقامة البؤر ووجود شخصيات يمينية متطرفة في حكومة بنيامين نتانياهو الذي عاد الى السلطة في إسرائيل في كانون الأول/ديسمبر 2022 بائتلاف يضم اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المتشددة.
ومنذ ذلك الوقت، أشارت "السلام الآن" الى أن السلطات الإسرائيلية سمحت "للمستوطنين بإقامة بؤر استيطانية دون عوائق". وأضافت "في ظل حكومة نتانياهو شهدنا دعما غير مسبوق للمستوطنات".
وتولى نتانياهو رئاسة الوزراء في إسرائيل بين العامين 1996 و1999، وثمّ من 2009 إلى 2021، قبل أن يعود إلى السلطة أواخر عام 2022.
ويضم ائتلافه الحاكم الحالي وزراء قوميين متطرفين مثل إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريش، وهم من أشد المؤيدين لحركة الاستيطان. وكلاهما يعيش في المستوطنات.
وقالت منظمة "السلام الآن" إن عام 2023 شهد إقامة أكبر عدد من البؤر الاستيطانية العشوائية، أي تلك التي يتمّ إنشاؤها دون موافقة السلطات الإسرائيلية، منذ بدء هذه الظاهرة في عام 1996.
وبحسب المنظمة فإن الرقم القياسي السابق كان 23 وسجّل في العام 2002 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
بالمقارنة، أقيمت خمس بؤر فقط في عام 2022 عندما كانت الحكومة الإسرائيلية مكونة من مجموعة واسعة من الأحزاب السياسية دون حزب الليكود بزعامة نتنياهو أو الحزب الصهيوني الديني.
ويتم إضفاء الشرعية على هذه البؤر في العادة من قبل السلطات الإسرائيلية.
وقالت "السلام الآن" إنه في عام 2023، بدأت حوالي 15 بؤرة استيطانية عملية تشريعها بأثر رجعي.
واحتلت إسرائيل قطاع غزة عام 1967 خلال حرب حزيران/يونيو التي شهدت أيضا الاستيلاء على الضفة الغربية والقدس الشرقية.
ويعيش الآن أكثر من 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي، إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
بور/شي/كام
Agence France-Presse ©