قُتل 77 صحافياً وموظفًا في مجال الإعلام "بهجمات إسرائيلية على غزة" خلال الحرب بين الدولة العبرية وحركة حماس، من أصل 99 قضوا في جميع أنحاء العالم في العام 2023، بحسب حصيلة سنوية نشرتها لجنة حماية الصحافيين الخميس، وتعدّ من الأسوأ على الإطلاق.
واللجنة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها وتمولها تبرعات خاصة، تندّد منذ 40 عاما بقتل الصحافيين وسجنهم وبالعنف والرقابة والتهديدات الممارسة ضدهم. ورصدت اللجنة في تقريرها السنوي زيادة بنسبة 44 بالمئة في عدد العاملين في مجال الصحافة الذين قضوا خلال عام في العالم.
وأكدت أنّ من بين 99 صحافياً لقوا حتفهم في العام 2023، "الغالبية العظمى (77) كانت من الصحافيين الفلسطينيين الذين قُتلوا بهجمات اسرائيلية على غزة. في المقابل وخارج هذا النزاع قُتل 22 صحافيًا وعاملًا في مجال الإعلام في 18 دولة".
ونقل تقرير اللجنة عن رئيستها جودي غينسبرغ قولها إن "الصحافيين في غزة هم شهود في الخطوط الأمامية".
وأضافت "إن معاناة الصحافيين الفلسطينيين في هذه الحرب سيكون لها آثار طويلة المدى على الصحافة، ليس فقط في الأراضي الفلسطينية، ولكن أيضًا في المنطقة وخارجها. إن قتل أي صحافي يُشكل هجوماً على فهمنا للعالم".
وكذلك وثّقت اللجنة مقتل ثلاثة صحافيين لبنانيين وصحافيَّين إسرائيليَّين اثنين.
وفقًا للجنة حماية الصحافيين، قُتل 85 صحافيًا وعاملًا في مجال الإعلام منذ بداية الحرب بين اسرائيل وحركة حماس.
واندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصًا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.
وردّت إسرائيل بحملة قصف مركّز أتبعتها بهجوم برّي واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 28663 شخصا في قطاع غزة، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
وكانت لجنة حماية الصحافيين قد أعربت عن قلقها في العام 2023 من "استهداف على ما يبدو" الجيش الإسرائيلي لأفراد من وسائل الإعلام، بما في ذلك حوالي عشرة قتلوا في غزة ربما "تم استهدافهم عمدا"، ما قد يشكل "جريمة حرب".
وبعيداً عن النزاع في الشرق الأوسط، تعد الفيليبين والصومال "من بين الدول الأخطر للصحافة"، حسبما نبّهت لجنة حماية الصحافيين، مشيرة الى أنها لحظت انخفاضاً كبيراً في عدد الصحافيين الذين قتلوا في المكسيك وأوكرانيا.
ومن بين الصحافيين الذين قتلوا في أوكرانيا المصوّر في وكالة فرانس برس أرمان سولدين (32 عاماً) الذي قُتل أثناء تأدية عمله في التاسع من أيار/مايو جراء صواريخ روسية بالقرب من مدينة باخموت الأوكرانية المحاصرة.
غو/س ح/كام
Agence France-Presse ©