أثارت وفاة المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني الجمعة في المستعمرة الجزائية القطبية حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 19 عاما، موجة تنديد واسعة في الغرب حيث حمّل عدد من المسؤولين نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسؤولية.
في ما يلي لمحة عن أبرز ردود الفعل على الإعلان حتى اللحظة:
الولايات المتحدة
اعتبر البيت الأبيض أن وفاة نافالني "مأساة فظيعة في حال تأكدت".
وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان للإذاعة الوطنية العامة "إن بي آر" إن تاريخ الكرملين "الطويل والقذر" في إيذاء معارضيه "يثير أسئلة حقيقية وواضحة حول ما حدث".
واعتبرت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس أن وفاة نافالني "مؤشر على وحشية بوتين".
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن روسيا "مسؤولة" عن وفاة نافالني.
وقال إن "وفاته في سجن روسي والتركيز على رجل واحد والخوف منه يسلّط الضوء على الضعف والتعفّن في قلب المنظومة التي بناها بوتين".
المملكة المتحدة
أفاد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بأن وفاة نافالني "نبأ فظيع" و"مأساة هائلة" للشعب الروسي باعتباره "المدافع الأشرس عن الديموقراطية في روسيا".
وشدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون على وجوب "محاسبة (بوتين) على ما حصل".
وقال "فبركت روسيا الخاضعة لحكم بوتين التهم ضدّه وسممته وأرسلته إلى مستعمرة جزائية قطبية وها قد توفي الآن.. على أحد ألا يشكك في الطبيعة المروعة لنظامه".
أوكرانيا
رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه من "الواضح" أن نافالني قتل بأيدي نظام بوتين، مضيفا أن ذلك يوضح لماذا يتعين دفع بوتين إلى "خسارة كل شيء ومحاسبته على أفعاله".
واعتبر مساعده أندريه يرماك أن بوتين "يخشى من أي منافس".
الاتحاد الأوروبي
أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن الاتحاد الأوروبي يعتبر "النظام الروسي المسؤول الوحيد" عن وفاة نافالني.
وكتب ميشال على موقع "إكس"، "ناضل أليكسي نافالني من أجل قيم الحرية والديموقراطية. ومن أجل مُثُله، قدم التضحية القصوى... أرسل تعازيَّ الصادقة إلى عائلته وإلى أولئك الذين يناضلون من أجل الديموقراطية في كل أنحاء العالم. المناضلون يموتون، لكن النضال من أجل الحرية لا يتوقف أبدًا".
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الأنباء عن وفاة نافالني تعد "تذكيرا قاتما بطبيعة بوتين ونظامه.. لا يخشى بوتين شيئا بقدر تخوّفه من المعارضة في صفوف شعبه".
من جانبها، أكدت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي الذي منح نافالني جائزة ساخاروف عام 2021، أن "شجاعته سيتردد صداها عبر الأجيال". وأضافت "انتزعت روسيا حريته وحياته، لكن ليس كرامته. كفاحه من أجل الديموقراطية لن يموت".
ألمانيا
دان المستشار الألماني أولاف شولتس وفاة نافالني قائلا أن المعارض الذي عاد إلى روسيا بعدما خضع للعلاج في برلين إثر محاولة تسميم قبل سنوات "دفع الآن حياته ثمنا لشجعاته".
فرنسا
اتّهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون روسيا بإصدار أحكام الإعدام "على أصحاب الفكر الحر"، معربا عن "غضبه" حيال وفاة نافالني في السجن.
إسبانيا
أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن "صدمته". وقال "أشعر بالصدمة من الأنباء عن وفاة أليكسي نافالني في السجن بعدما سُجن بلا وجه حق من قبل نظام بوتين بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان والديموقراطية. أتقدم بالتعازي لأفراد عائلته وأصدقائه وجميع المدافعين عن القيم الديموقراطية في روسيا ومن يدفعون أكبر الأثمان لها".
ودعا وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس إلى "توضيح ملابسات" وفاة نافالني.
بولندا
تعهّد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بلاده "لن تغفر إطلاقا" وفاة نافالني.
أفاد وزير الخارجية رادوسلاف سيكورسكي في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية بأن نافالني "دين في محاكمة بتهم زائفة وأدلة زائفة. وضع في السجن حيث عاش في ظروف فظيعة. فلاديمير بوتين مسؤول عن كل ذلك".
إيطاليا
اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن وفاة نافالني "خلال فترة اعتقاله هي صفحة حزينة أخرى تمثّل تحذيرا للمجتمع الدولي"، معربة عن أملها في أن "يتم توضيح هذا الحدث المحزن بشكل كامل".
حلف شمال الأطلسي
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ "أشعر بالحزن العميق والقلق حيال التقارير الواردة من روسيا التي تفيد بأن أليكسي نافالني مات، يجب التأكد من جميع الوقائع ويتعين على روسيا الإجابة عن أسئلة جديّة".
شخصيات روسية
أكّدت زوجة أليكسي نافالني ضرورة "معاقبة" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و"محاسبته شخصيًا على الفظائع" التي ارتكبت بحق المعارض الروسي.
وقالت يوليا نافالنايا في مؤتمر ميونيخ للأمن "أودّ أن يعلم بوتين وجميع موظفيه (...) أنهم سيُعاقبون على ما فعلوه ببلدنا وبعائلتي وبزوجي"، مضيفة "علينا محاربة هذا النظام المروّع في روسيا اليوم. يجب محاسبة فلاديمير بوتين شخصيًا على كل الفظائع المرتكبة في بلدنا في السنوات الأخيرة".
حمّل المعارض الروسي المقيم في المنفى دميتري غودكوف بوتين مسؤولية "قتل" نافالني، قائلا إن وفاته هي "عملية قتل رتّبها بوتين". وأضاف أنه حتى وإن كانت وفاته نتيجة أسباب "طبيعية"، فإنها ناجمة عن "تعرّضه إلى التسميم والتعذيب الإضافي في السجن".
أكد الكاتب الروسي المعروف بوريس أكونين الذي يعيش في منفاه الاختياري في أوروبا بأنه "لم يعد هناك أي شيء آخر يمكن للدكتاتور (الرئيس فلاديمير بوتين) فعله لنافالني. نافالني مات وتم تخليده"، مضيفا "أعتقد أن أليكسي نافالني المقتول سيمثّل تهديدا أكبر للدكتاتور مما لو كان حيا".
وأضاف في تصريحات أدلى بها لفرانس برس "على الأرجح، سيطلق (بوتين) حملة إرهاب في البلاد لإغراق أصوات الاحتجاج".
بدوره، اعتبر دميتري موراتوف الحائز على نوبل للسلام أن وفاة نافالني ناجمة عن عملية "قتل".
وقال "تعرّض أليكسي نافالني للتعذيب على مدى ثلاث سنوات. كما قال لي طبيب نافالني: لا يمكن للجسد أن يحتمل أمورا كهذه. أضيف القتل إلى الحكم الصادر بحق أليسكي نافالني".
بور-لين/ب ق
Agence France-Presse ©