اسرائيل تؤكد انها ستنسق مع مصر قبل عملية رفح

3 دقائق للقراءة

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي الجمعة في ميونيخ أن إسرائيل ستنسق مع مصر قبل العملية العسكرية في رفح في أقصى جنوب قطاع غزة. 

وقال يسرائيل كاتس خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ المنعقد في جنوب ألمانيا إن "مصر حليفتنا. لدينا اتفاق سلام مع مصر وسنعمل بطريقة لا تضر بالمصالح المصرية".

وأضاف "سنعمل في غزة بعد التنسيق مع مصر"، مؤكدا أيضا أن إسرائيل "ستبلغ" الرئيس الأميركي جو بايدن بالهجوم العسكري.

بحسب صحيفة وول ستريت جورنال ومنظمة غير حكومية مصرية فإن القاهرة تجهز مخيما مسورا في شبه جزيرة سيناء تحسبا لاحتمال استقبال لاجئين فلسطينيين من قطاع غزة الذين قد يفرون من الحرب في حال وقوع هجوم إسرائيلي على رفح، الواقعة على الحدود مع إسرائيل.

يأتي هذا المخيم ضمن "خطط طوارىء" لاستقبال هؤلاء اللاجئين بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن هجوم عسكري وشيك على رفح، ويمكن أن يأوي "أكثر من 100 ألف شخص" بحسب الصحيفة الاميركية.

وقد أعرب القادة الفلسطينيون والأمم المتحدة والعديد من الدول عن قلقهم إزاء العواقب الكارثية على السكان لمثل هذا الهجوم ودانوا انشاء جيل جديد من اللاجئين بدون أي أمل في العودة.

لكن وزير الخارجية الاسرائيلي كرر التعبير عن تصميم بلاده على تنفيذ هذه العملية لتعقب حركة حماس.

وقال "إذا كان زعيم حماس في غزة يحيى السنوار وقتلة حماس يعتقدون أن بإمكانهم ايجاد ملجأ في رفح، فهذا لن يحصل أبدا"، مضيفا "سنوفر للمدنيين مناطق آمنة للذهاب إليها وسنتعامل مع حماس".

منذ بدء الحرب، تحذر القاهرة من أي "تهجير قسري" للسكان الفلسطينيين نحو سيناء، وهي منطقة مصرية على الحدود مع رفح، المدينة التي يسكنها 1,4 مليون شخص وغالبيتهم فروا من المعارك فيما الحدود مع مصر مغلقة.

ونفى محافظ شمال سيناء محمد شوشة قيام مصر بتجهيز "منطقة عازلة في سيناء" لاستقبال اللاجئين. وأكد شوشة الخميس أن الأشغال الجارية هدفها "حصر المنازل المهدمة خلال الحرب على الإرهاب لتقديم تعويضات مناسبة لأصحاب هذه البيوت".

من جهتها، اطلعت وكالة فرانس برس على صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية لمنطقة شمال سيناء الخميس، تظهر آليات تقوم ببناء جدار على طول الحدود بين مصر وغزة. وتفرض السلطات المصرية رقابة أمنية مشددة على هذه المنطقة المغلقة أمام الصحافيين.

تظهر مقارنة صور الأقمار الاصطناعية التي تم التقاطها في 10 شباط/فبراير و15 من الشهر نفسه القيام بتمهيد أراض وتسويتها.

في سياق اتفاقات كامب ديفيد توصلت إسرائيل ومصر إلى السلام عام 1979، وهي أول معاهدة من نوعها بين دولة عربية والدولة العبرية. لكن بحسب معلومات صحافية فإن القاهرة هددت بتعليق هذه المعاهدة في حال قامت إسرائيل بدفع الفلسطينيين من غزة نحو سيناء.

دلا/نور/ب ق

Agence France-Presse ©