جدّد رئيس المكتب السياسي لحماس السبت التأكيد على أن الحركة تريد "الوقف الكامل للعدوان" في غزة من دون أن "تفرّط بتضحيات شعبنا" و"إنجازات مقاومته"، وذلك غداة دعوة الرئيس الأميركي لـ"هدنة مؤقتة" لضمان الإفراج عن الرهائن.
عُقدت في القاهرة هذا الأسبوع مفاوضات رفيعة المستوى سعيا لوقف الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، لكنها لم تفض حتى الآن إلى أي نتائج تذكر.
وفي بيان نشر السبت أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية المقيم في قطر شروط حماس ومن بينها وضع حد للقتال في غزة.
وقال إن الحركة "تتعامل بروح إيجابية ومسؤولية عالية مع المفاوضات الجارية إلا أنها لن تفرط بتضحيات شعبنا العظيمة وإنجازات مقاومته الباسلة".
وأضاف إن "المقاومة لن ترضى بأقل من الوقف الكامل للعدوان، وانسحاب جيش الاحتلال خارج القطاع، ورفع الحصار الظالم وتوفير المأوى الآمن والمناسب للنازحين والمشردين".
وشدّد هنية على ضرورة "عودة النازحين خاصة إلى شمال القطاع ووقف سياسة التجويع الهمجية والالتزام بإعادة الإعمار، وكلها متطلبات إنسانية ومحل إجماع في الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان وقرار محكمة العدل الدولية وعلى الاحتلال أن ينصاع لها".
ولفت إلى أن "تحقيق صفقة تبادل أسرى يتم من خلالها الإفراج عن أسرانا خصوصاً القدامى وذوي الأحكام العالية هو هدف من أهداف هذه المفاوضات ولا يمكن القفز عن ذلك".
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد دعا الجمعة إلى "وقف موقت لإطلاق النار" في قطاع غزة من أجل "إخراج الرهائن".
وقال الرئيس الأميركي "دافعت عن فكرة ما زلت متمسكا بها الى حد بعيد، هي وجوب (التزام) وقف موقت لاطلاق النار بهدف إخراج الرهائن. الامر مستمر. ما زلت آمل بان ذلك ممكن".
وأوضح أنه أجرى محادثات "مطوّلة" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بهذا الشان وأن المفاوضات "جارية".
وسبق أن أعلن نتانياهو رفض مطالب حماس.
في وقت سابق من الأسبوع الحالي التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز ورئيس الموساد ديفيد برنيع ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع مسؤولين مصريين في القاهرة للبحث في "تهدئة" في قطاع غزة.
تمارس عائلات رهائن لا يزالون محتجزين في غزة ضغوطا متزايدة على نتانياهو للتوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج عن أبنائها.
تعتقد إسرائيل أنّ نحو 130 رهينة ما زالوا محتجزين في غزّة بعد الهجوم الذي شنّته حماس في 7 تشرين الأوّل/أكتوبر وأسفر عن مقتل نحو 1160 شخصًا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام إسرائيليّة رسميّة.
وأُفرج عن عشرات الرهائن الذين احتُجزوا خلال الهجوم وقُدِّر عددهم بنحو 250 رهينة، في مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيّين خلال هدنة استمرّت أسبوعًا في تشرين الثاني/نوفمبر. وتُرجّح إسرائيل مقتل 30 من الرهائن الذين ما زالوا في غزّة.
وقتلت قوات إسرائيلية عن طريق الخطأ ثلاثة رهائن، فيما تم الإفراج عن آخرين في عمليات عسكرية.
من ناحية أخرى، قُتل ما لا يقلّ عن 28858 شخصًا، معظمهم نساء وأطفال، في الهجوم الإسرائيلي المدمر والمتواصل على غزّة، وفق وزارة الصحّة التابعة لحماس.
مي-سكل-جد/ود/ص ك
Agence France-Presse ©