الحكم على ثلاثة ضباط كبار في الجيش البورمي بالاعدام بتهمة الاستسلام (محصلة)

4 دقائق للقراءة

أصدر المجلس العسكري الحاكم في بورما حكماً بالإعدام على ثلاثة من كبار الضباط في الجيش لانسحابهم من بلدة استراتيجية قريبة من الحدود الصينية لصالح مجموعات عرقية الشهر الماضي، على ما أفاد مصدران عسكريان وكالة فرانس برس الاثنين.

وقال مصدر عسكري طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول التحدث إلى الإعلام "حُكم بالإعدام على ثلاثة ضباط برتبة لواء، من بينهم قائد بلدة لاوكاي".

وحكم على ثلاثة ضباط آخرين برتبة لواء، متورطين بسقوط لاوكاي الذي اعتبر أكبر نكسة للجيش منذ عقود، بالسجن مدى الحياة، وفقاً لهذين المصدرين الذين لم يكشفا عن تاريخ صدور الحكم.

في نهاية كانون الثاني/يناير، أكد متحدث باسم المجلس العسكري توقيف ستة من المسؤولين في الجيش بعد الانسحاب من هذه البلدة.

وينص القانون العسكري البورمي على عقوبة الإعدام في حالة الفرار من موقع عسكري.

ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم المجلس العسكري. 

في الأشهر الأخيرة، بدت على المجلس العسكري علامات ضعف غير مسبوقة منذ الانقلاب الذي أطاح بالزعيمة المنتخبة أونغ سان سو تشي، في شباط/فبراير 2021، لينهي فترة من الحكم الديموقراطي استمرت عشر سنوات.

ولا يبدو في الأفق أي حل سلمي، في حين يخوض الجيش منذ ثلاث سنوات قتالاً منهكاً ضد عدد من الحركات المتمردة المكونة من ناشطين شباب مؤيدين للديموقراطية اختبأوا في مناطق مختلفة من البلاد.

أدى هجوم مباغت شنه تحالف يضم ثلاث مجموعات مسلّحة من الأقليات الإتنية في تشرين الأول/أكتوبر، إلى تفاقم الوضع ميدانياً.

في مطلع كانون الثاني/يناير، شكلت خسارة لاوكاي المعروفة بكونها عاصمة القمار والدعارة ومراكز الاحتيال عبر الإنترنت التي تدر مليارات الدولارات، وفقًا للخبراء، انتكاسة كبيرة للمجلس العسكري، واثارت انتقادت أنصاره حتى.

ألقى الفا جندي تقريباً أسلحتهم واستسلموا لأعدائهم قبل أن يغادروا مع عائلاتهم التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا مؤتمرة من المجلس العسكري.

- الخدمة العسكرية الالزامية -

ويعد هذا الاستيلاء أكبر انتصار للمجموعات الأتنية المسلحة التي سيطرت على العديد من المواقع العسكرية والطرق الرئيسية للتجارة مع الصين.

ويتكون هذا التحالف من ثلاث مجموعات اتنية مسلحة هي "جيش التحالف الوطني الديموقراطي البورمي"، و"جيش أراكان"، و"جيش تانغ للتحرير الوطني". 

وكان "جيش التحالف الوطني الديموقراطي البورمي" يسيطر على لاوكاي حتى عام 2009، قبل أن يتم طرده بهجوم قاده مين أونغ هلاينغ، الرئيس الحالي للمجلس العسكري، والذي كان حينها قائداً اقليمياً.

وشجعت نجاحات المتمردين المعارضين السياسيين على حمل السلاح منذ الانقلاب. 

وأمام الصعوبات التي يواجهها، أعلن الجيش مؤخراً تفعيل قانون يلزم بالخدمة العسكرية لعامين على الأقل من تراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما للرجال وبين 18 و27 عاما للنساء.

والقانون صاغه المجلس العسكري السابق عام 2010 ولكنه لم ينفذ منذ ذلك الحين. 

وتسبب هذا القرار الذي لم تُعلن تفاصيله حتى الآن، في ازدياد طلب الشباب البورميين على تأشيرات للخارج أو جوازات سفر، هرباً من التجنيد الإلزامي.

الاثنين، لقي شخصان في ماندالاي، ثاني أكبر مدن البلاد، حتفهما جراء التدافع أمام مكتب اصدار الجوازات الذي اقتحمه مئات المتقدمين.

ونفذت بورما عمليات إعدام في صيف 2022 للمرة الأولى منذ عقود. وأثار إعدام أربعة رجال، من بينهم ناشطان شهيران مؤيدان للديموقراطية، غضب المجتمع الدولي.

هلا-رما/ريم/نور

Agence France-Presse ©