خفر سواحل صينيون يصعدون على متن سفينة تايوانية بعد أيام على انقلاب قارب قضى فيه صينيان

3 دقائق للقراءة

صعد مسؤولون في جهاز خفر السواحل الصيني لفترة وجيزة على متن سفينة تايوانية، وفق تايبيه، وذلك بعد إعلان بكين أنها بصدد "تعزيز" دورياتها على أثر واقعة انقلاب قارب قضى فيه صينيان.

وكان القارب يقلّ أربعة صينيين عندما انقلب الأسبوع الماضي قرب جزر كينمن خلال مطاردة خفر السواحل التايوانيين له.

وسقط الركاب الأربعة في المياه وقضى اثنان من أفراد الطاقم في وقت لاحق.

واحتُجز الراكبان الآخران اللذان تم إنقاذهما في كينمن، وهي أراض تديرها تايوان تقع على بعد خمسة كيلومترات فقط من مدينة شيامن الصينية.

ودافعت تايوان عن تدخل جهازها لافتة إلى أن القارب كان "داخل مياه محظورة"، فيما أعلنت الصين تعزيز "عمليات دورية منتظمة لإنفاذ القانون" في المنطقة.

الإثنين، أعلن خفر السواحل التايوانيون أن زورقين تابعين لجهاز خفر السواحل الصيني اقتربا من سفينة سياحية تايوانية قرب كينمن.

وجاء في بيان للجهاز التايواني "صعد ستة من ضباط خفر سواحل البر الرئيسي على متن السفينة. وبعدما اطّلعوا على مخطط الرحلة وشهادة السفينة وتراخيص القبطان والطاقم وتوقيع القبطان، غادروا السفينة".

ونشر خفر السواحل التايوانيون عناصر وصلوا بعيد مغادرة الخفر الصينيين السفينة السياحية وعلى متنها 23 راكبا وطاقم مؤلف من 11 بحارا.

وقال الجهاز إن السفينة "تمت مرافقتها للعودة أدراجها إلى ميناء شويتو" في كينمن، وحضّ الصين على "حفظ السلام" والتحلي بـ"العقلانية".

ولاحقا الإثنين أعلن المجلس التايواني لشؤون البر الرئيسي الذي يتولى مسائل على صلة ببكين، أن عائلتي فردي الطاقم الصينيين المحتجزين ستصلان إلى كينمن الثلاثاء.

وأعلنت مؤسسة التبادل عبر المضائق وهي هيئة تايوانية شبه رسمية تتولى العلاقات التقنية والتجارية مع الصين، أن تصاريح العائلتين صدرت الإثنين.

وقالت إنها "ستوفد موظفين إلى كينمن لتوفير رعاية إنسانية لأفراد العائلتين الوافدين من البر الرئيسي والذين سيصلون إلى كينمن في 20 شباط/فبراير ولمساعدتهم في التعامل مع التداعيات".

واقعة الرابع عشر من شباط/فبراير سجّلت على خلفية توتر متصاعد بين الصين وتايوان، الجزيرة المتمتّعة بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

ولا تستبعد الصين استخدام القوة لإعادة تايوان إلى كنفها، وفي السنوات الأخيرة صعّدت لهجة خطابها "التوحيدي".

وتمارس الصين ضغوطا متزايدة على تايوان لا سيما بنشر مقاتلات وسفن حربية حول الجزيرة على نحو شبه يومي.

وأجرت تايوان في كانون الثاني/يناير انتخابات رئاسية فاز فيها مرشّح الحزب الديموقراطي التقدمي لاي تشينغ تي الذي تعتبره بكين "انفصاليا".

او-دهك/ود/ب ق

Agence France-Presse ©