إثيوبيا: إرتفاع المياه خلف "سد النهضة" طبيعي

دقيقتان للقراءة

بعد انتشار صور تُظهر ارتفاعاً في منسوب المياه في "سد النهضة"، ما أثار موجة من البلبلة والتساؤلات في القاهرة والخرطوم، نفى وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي تقارير نقلت عنه قوله إنّ الحكومة بدأت ملء "سد النهضة".

وهكذا، وبعدما كشف بيكيلي أن بناء السد وملأه "يسيران جنباً إلى جنب"، مؤكداً صحة الصور ومعلناً أن بلاده بدأت عمليّات الملء الأوليّة لبحيرة "سد النهضة"، عاد في وقت لاحق ليوضح كلامه، مشيراً إلى أن الصور كانت تعكس الأمطار الغزيرة وتدفّقها. وذكر أن "تعبئة مياه "سد النهضة" تتمّ بما يتماشى مع عمليّة بناء السد الطبيعيّة". لكنّه لم يذكر ما إذا كانت إثيوبيا قد اتخذت خطوات لتجميع المياه في الخزّان الذي تبلغ طاقته 74 مليار متر مكعّب، بينما أعلنت وزارة الخارجيّة المصريّة أن القاهرة طلبت من الحكومة الإثيوبيّة تقديم إيضاح عاجل حول صحّة ما جرى تداوله في شأن الشروع في ملء "سد النهضة".

كما أعربت وزارة الري السودانيّة من جهتها عن رفضها القيام بإجراءات أحاديّة في قضيّة "سد النهضة"، مشيرةً إلى أنّه "بعد تناقل أنباء وصور بالأقمار الاصطناعيّة حول الشروع في ملء السد، تمّ الإيعاز للأجهزة المختصّة بقياس منسوب النيل الأزرق، لأجل التأكد من صحة المعلومات".

وأضافت "الري السودانية" أن قياس تدفّق المياه في محطّة الديم الحدوديّة مع إثيوبيا، كشف تراجعاً في مستويات المياه بما يُعادل 90 مليون متر مكعّب يوميّاً، وهذا التطوّر يؤكد "إغلاق بوابات سد النهضة". وقد شكّل "سد النهضة" مصدراً للتوتر في حوض نهر النيل منذ أن بدأت إثيوبيا بناءه العام 2011، مع إعراب مصر والسودان، اللتَيْن يعبرهما النهر، عن قلقهما من تراجع إمدادات المياه الحيويّة إليهما. وكانت أديس أبابا قد أعلنت منذ فترة طويلة أنّها تعتزم البدء بملء خزّان السد هذا الشهر، في منتصف موسم الأمطار، لكنّها لم تُحدّد موعداً لذلك. ويخشى خبراء من أن بدء ملء السدّ من دون اتفاق بين الدول الثلاث، يُمكن أن يدفع إلى حافة الصراع العسكري.