أحيت طوكيو بهدوء امس، بدء العد العكسي لعامٍ قبل الموعد الجديد المحدد لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المؤجلة حتى 2021، حيث لا يزال فيروس كورونا يثير مخاوف إلغاء محتمل العام المقبل.
كان من المفترض أن تعجّ العاصمة اليابانية بآلاف الزوار والمشجعين الآتين من مختلف أصقاع الأرض للمشاركة في الحدث الرياضي الأكبر عالمياً، والذي كان من المقرر ان يفتتح في 24 تموز 2020.
لكن تفشي الفيروس دفع الى تأجيل الأولمبياد عاماً كاملاً. وأقام المنظمون مساء امس احتفالاً متواضعاً في الملعب الوطني أمام مدرجات خالية، بعدما منعت السلطات حضور الجماهير إثر تزايد حالات الإصابة بـ"كوفيد-19"، قبل عام من موعد حفل الافتتاح الجديد في 23 تموز 2021.
وأعيد ضبط لوحات العد التنازلي لموعد انطلاق الألعاب في طوكيو، حيث تشير الأرقام الى تبقّي "365 يوماً لأولمبياد طوكيو 2020"، نظراً لأن الدورة ستحتفظ باسمها الرسمي.
وعلى رغم الانتكاسة والإحباط اللذين يحيطان بالأجواء، يؤكد المسؤولون اليابانيون والأولمبيون أن إقامة الالعاب العام المقبل ستكون رسالة أمل لتجاوز العالم محنة فيروس كورونا، الذي تسبب بوفاة أكثر من 617 ألف شخص حول العالم، منذ ظهوره للمرة الأولى في الصين أواخر 2019.
ورأى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ أن أولمبياد طوكيو قد يشكل "حدثاً فريداً للعالم بأسره"، مشيراً الى أنه سيكون "أول تجمّع عالمي بعد فيروس كورونا".
وأعرب باخ عن ثقته بأن دورة طوكيو ستكون "احتفالاً غير مسبوق بالوحدة والتضامن الإنسانيين".
ومع ذلك، لم يخف الخبراء والمسؤولون، بمن فيهم باخ ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، احتمال الاضطرار لاتخاذ قرار بإلغاء دورة ألعاب أولمبية للمرة الأولى في زمن السلم، ما لم تتم السيطرة على الوباء بحلول العام المقبل.
واتخذ الطرفان في آذار الماضي قراراً تاريخياً بتأجيل الأولمبياد مع تفشي الوباء، حيث فرض العديد من دول العالم إجراءات الإغلاق التام بما يشمل حركة التنقل والسفر، ما حال دون مواصلة الرياضيين تمارينهم.
ويتوقع أن يشارك في أولمبياد طوكيو نحو 11 ألف رياضي، وأي تعديل في موعده مجدداً سيؤثر على روزنامات شائكة للعديد من الاتحادات الكبرى.
وأعلنت اللجنة المنظمة حل معضلة أساسية طرحها التأجيل الأول، وهي ضمان توفر كل المنشآت والمواقع المقررة لاستضافة الأولمبياد لصيف 2021، كما أنها لم تدخل الكثير من التعديلات على جدول المنافسات.