حضّ وزراء خمس دول متوسّطية السبت الاتحاد الأوروبي على "تعميق" الاتفاقيات الثنائية مع دول يتحدّر منها مهاجرون غير نظاميين وزيادة التمويل لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة.
وفي اجتماع عُقد في جزيرة غران كناريا، ناقش وزراء الداخلية والهجرة في دول مجموعة "ميد 5" أي قبرص واليونان وإيطاليا ومالطا وإسبانيا "اتفاق الهجرة واللجوء" الجديد الذي تبنّاه برلمان الاتحاد الأوروبي في 11 نيسان/أبريل.
الاتفاق الذي استغرق إعداده سنوات، يتضمّن تعديلا جوهريا لسياسات التكتل المتّصلة باللجوء ويشدّد التدابير الحدودية ويفرض على الدول الـ27 الأعضاء تقاسم الأعباء في ما يتعلّق بالمهاجرين غير النظاميين الوافدين.
وجاء تعديل الاتفاق على خلفية تدفّق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين في العام 2015، على أن يدخل حيّز التنفيذ في العام 2026.
وأشاد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا بالاتفاق ووصفه بأنه "تاريخي" لكنه لفت إلى "طريق طويل ما زال يتعيّن علينا اجتيازه"، مشيرا إلى أن الحل يكمن في "الوقاية" ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة "من مصدرها".
وقال في مؤتمر صحافي إن "المفتاح لإدارة الهجرة يكمن في التعاون الثنائي" وحضّ المفوضية الأوروبية على "تعميق الشراكات والاتفاقيات مع دول ثالثة وتعميقها" لوقف تدفق المهاجرين غير النظاميين.
وتدارك "لكنّا نعتقد أن هناك مجالا للتحسين كما أن الالتزام يجب ان يتركّز أيضا على زيادة التمويل الأوروبي وأدوات التمويل المرنة المخصصة لتعاون كهذا".
وفق قواعد الاتحاد الأوروبي السارية حاليا، تتحمل دول الوصول مسؤولية استضافة طالبي اللجوء وفحصهم وإعادة أولئك الذين يعتبرون غير مقبولين، الأمر الذي يضع دولا تقع عند الخطوط الأمامية في الجنوب تحت ضغوط هائلة، مما يؤجج المعارضة اليمينية المتطرفة.
وتندّد منظمات خيرية وغير حكومية تعنى بالهجرة بالاتفاق الجديد للاتحاد الأوروبي والذي ينص على إقامة مراكز حدودية لاحتجاز طالبي اللجوء وإرسال بعضهم إلى بلدان "آمنة" خارجية، وقد حذّرت منظمة العفو الدولية من أنه "سيؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية".
همو/ود/ب ق
Agence France-Presse ©