نزح نحو 2500 شخص ولقي طفل حتفه مساء الجمعة في بوروندي جراء انزلاقات تربة بعد هطول أمطار على نحو شبه متواصل منذ أيلول/سبتمبر، حسبما أعلنت السلطات المحلية السبت.
ووقعت الكارثة مساء الجمعة على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من العاصمة بوجمبورا في مقاطعة رومونج (جنوب غرب) حيث تسببت بـ "أضرار جسيمة"، وفق ما أكدت المسؤولة عن منطقة موهوتا، سكولاستيك نيونسافيه لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي.
وفي بوروندي، أفقر دولة في العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وفقًا للبنك الدولي، واحد البلدان العشرين الأكثر عرضة لتغيّر المناخ وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، لم تتوقف الأمطار تقريبًا منذ أيلول/سبتمبر، في حين كانت البلاد تعرف موسمين للأمطار أحدهما بين أيلول/سبتمبر وكانون الثاني/يناير والآخر بين آذار/مارس وأيار/مايو.
وأطلقت حكومة بوروندي وممثلة الأمم المتحدة في البلاد مؤخراً نداءً لجمع مساعدات مالية لمواجهة "الآثار المدمرة" للأمطار الموسمية التي تفاقمت بسبب ظاهرة إل نينو المناخية، وأدّت إلى نزوح نحو 100 ألف شخص.
وقالت سكولاستيك نيونسافيه "حتى الآن، سجّلنا مقُتل طفل يبلغ 5 سنوات جراء انهيار منزل أسرته، وإصابة أربعة أشخاص بجروح وهم يتلقون العلاج، ونزوح 2485 شخصاً، ودمار أكثر من 500 هكتار من الحقول".
وأضافت "هؤلاء النازحون، وبينهم الكثير من النساء والأطفال، لم يتمكنوا من أخذ أي من أغراضهم معهم أثناء فرارهم، ويفتقرون إلى كل شيء ولم يحصلوا بعد على ما يأكلونه منذ مساء أمس". وأطلقت "نداءً للمساعدة".
وقال المزارع جدعون نغويمبونا (48 عاماً) وهو أب لخمسة أطفال "بدأنا نشعر بأن الأرض تهتز، ثم بدأ التل بأكمله يتحرك وانهار إلى أسفل المنحدر جارفاً كل شيء في طريقه، المنازل والحقول والأشجار، ولكن لحسن الحظ، لم يكن أحد في سريره". واضطر هذا المزارع إلى الفرار "من دون أن يتمكن من أخذ أي من أمتعته باستثناء القليل من الملابس".
وبدأت ظاهرة إل نينو في منتصف العام 2023 وقد تستمر حتى أيار/مايو، وغالباً ما تخلف عواقب مدمرة في شرق إفريقيا.
ستر/س ح/ب ق
Agence France-Presse ©