استعادت قوات المجلس العسكري في بورما بلدة حدودية هامة بعدما طردت منها بيد تحالف من المتمردين المناهضين للجيش هذا الشهر، وفق ما ذكرت مصادر عسكرية لوكالة فرانس برس الثلاثاء.
وطرد مقاتلو اتحاد كارين الوطني و"قوات الدفاع الشعبية" نحو 200 جندي بورمي من مواقعهم في بلدة مياوادي التي تعد مركزا تجاريا حيويا في 10 نيسان/أبريل، ما شكل ضربة قوية للمجلس العسكري.
وانسحب الجنود إلى الجسر الذي يربط مياوادي ببلدة ماي سوت التايلاندية في أعقاب معارك أجبرت الآلاف على الفرار من بورما.
وقال المتحدث باسم المجلس العسكري زاو مين تون لوكالة فرانس برس إن "بعض قواتنا وصلت الثلاثاء إلى القيادة العسكرية 275"، في إشارة إلى القاعدة العسكرية التي تم إخلاؤها سابقا في مياوادي.
وأضاف أن الجيش لم يبسط "سيطرته الكاملة" على مياوادي حتى الآن، بدون ذكر ما إذا كانت قد وقعت اشتباكات في البلدة الثلاثاء، مشيرا الى أن "ضحايا من الجانبين سقطوا في معارك سابقة".
وطلبت وكالة فرانس برس من المتحدث باسم اتحاد كارين الوطني التعليق.
وأفاد أحد سكان مياوادي أن المدينة بدت هادئة الثلاثاء.
وقال مصدر عسكري آخر طلب عدم الكشف عن هويته إن القوات استعادت القاعدة 275 الثلاثاء.
ونفذ الجيش غارات جوية حول مياوادي في الأيام الأخيرة، بحسب السكان، وأرسل تعزيزات نحو البلدة.
وكان القتال مستمرا حول بلدة كاوكاريك التي تقع على الطريق المؤدي إلى مياوادي، بحسب زاو مين تون، لكنه أكد أن الجيش يسيطر الآن على البلدة.
وأعلنت قوة حرس حدود ولاية كارين، وهي ميليشيا محلية متحالفة مع الجيش تسيطر على جزء كبير من مياوادي، هذا العام، أنها لن تتلقى أوامر من المجلس العسكري بعد الآن.
وليس واضحا الدور الذي أدته في القتال الأخير حول مياوادي. ولم تتمكن وكالة فرانس برس من الحصول على تعليق من المجموعة.
ويؤدي النزاع في بورما الذي أشعله الانقلاب العسكري عام 2021 إلى فرار الناس بانتظام عبر الحدود التي يبلغ طولها 2400 كيلومتر مع تايلاند.
وزار وزير الخارجية التايلاندي بلدة ماي سوت الثلاثاء ودعا إلى إنهاء الاشتباكات.
وصل المجلس العسكري إلى السلطة في انقلاب شباط/فبراير 2021 الذي أطاح حكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة، منهيا تجربة بورما مع الديموقراطية ومغرقا الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا في أتون الحرب.
وتسبب الانقلاب بنزاعات مع جماعات عرقية متمردة وأدى إلى ظهور العشرات من "قوات الدفاع الشعبي" الجديدة التي يقول محللون إنها فاجأت الجيش بفعاليتها.
وأدى القتال في بورما إلى نزوح أكثر من 2,5 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.
هلا-رما/سام/ب ق
Agence France-Presse ©