ظهر عدد من أقوى توهجات الشمس للتو، ويتحرك كل توهّج منها بطريقة تؤثر على كوكب الأرض.
في 5 أيار 2024، انبثق التوهجان X1.3 و X1.2 من كتلة البقع الشمسية الناشطة AR 3663، وفق بيانات مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.
سبّب كل توهّج أعطالاً راديوية على كوكب الأرض، وقد تستمر آثاره إذا ترافق مع انبعاثات الكتل الإكليلية التي تقذف جزيئات مشحونة باتجاهنا. هذه العملية ليست مؤكدة بعد لأن العلماء لم يرصدوا أي انبعاثات واضحة نحو الأرض. لكن بما أن تقنية منظار الإكليل المستعملة لرصد تلك الانبعاثات تبقى محدودة أو غير متاحة حتى الآن، ربما عجز العلماء عن رصد بعض انبعاثات الكتل الإكليلية.
تصطدم انبعاثات الكتل الإكليلية بالغلاف المغناطيسي للأرض حين تصل إلى كوكبنا، ما يؤدي إلى إنتاج تيارات كهربائية تتدفق عبر شبكات الطاقة وتُسبب مجموعة من التقلبات والأعطال. تستطيع التيارات الناشطة في مدار الأرض المنخفض أن تؤثر على الأقمار الاصطناعية، وهي تتطلب تصحيحاً لمسارها. حتى أن إشارات الراديو والملاحة قد تتأثر بهذه الظاهرة.
لكن يبقى الشفق القطبي أفضل جانب من هذه العملية. يؤدي التفاعل بين الجزيئات الشمسية وغلاف الأرض المغناطيسي والجوي إلى إنتاج توهّج مبهر حول القطبَين في السماء ليلاً.