حدث نادر يمنح الطحالب عضية تحبس النيتروجين وتستعمله

دقيقتان للقراءة

اكتشف العلماء نوعاً من الطحالب البحرية التي تشمل عضية قادرة على جمع النيتروجين من الغلاف الجوي. قيل سابقاً إن هذه القدرة هي حكر على بعض الجراثيم التكافلية.



يفترض الباحثون الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف أن مهارة الطحالب تشتق من علاقة تكافلية داخلية، حيث تصبح البكتيريا الزرقاء والمُثبِّتة للنيتروجين محاطة بخلية من طحالب بحرية قديمة. وفي حالة قصوى من الاعتماد المتبادل، تتخلى الجراثيم عن كيانها الخاص، وتتخلص من جزء من جيناتها، وتبدأ بالاتكال على طحالب أحادية الخلية لتلقي الدعم.

قد لا تكون هذه الحالة المثال الوحيد على التزاوج الميكروبي الذي ينجم عن تشكيل أعضاء خلوية، إذ تظهر أبرز عناصر الكيمياء الحيوية على شكل نظام ميكروبي مشترك في بدايتها، بما في ذلك البلاستيدات الخضراء (مصانع مصغّرة تُحوّل أشعة الشمس إلى طاقة وكانت معظم أشكال الحياة على الأرض لتصبح مستحيلة من دونها)، والمتقدرات (مخزون قوي من الخلايا التي تنتج طاقة صالحة للاستعمال).

مع ذلك، لا يسهل العثور على نوع جديد من العضيات يومياً. يشمل هذا الاكتشاف رابع نموذج فقط على التعايش الداخلي الأولي.

يقول عالِم الأحياء تايلر كول من جامعة كاليفورنيا، سانتا كروز: «نادراً ما تشتق العضيات من عمليات مماثلة. نظن أن جميع أشكال الحياة المعقدة نشأت خلال أول عملية من هذا النوع (في إشارة إلى أصل المتقدرات). يدين أي جسم أكثر تعقيداً من الخلايا الجرثومية بوجوده لذلك الحدث بالذات».

تُعتبر الجراثيم التي تُثَبِّت النيتروجين أساسية لصمود النباتات في أنحاء العالم، وقد افترض العلماء حتى الآن أن نوعاً من التكافل قد يكون الشكل الوحيد الذي يمكن أن تتخذه هذه العلاقة.

قد تعيق لحظات اندماج كائنَين منفصلَين مفاهيم التطور الثابتة، فتُذكّرنا جميعاً بأن الحياة بأبسط أشكالها ليست مرنة ومترابطة بقدر ما نظن.

مع ذلك، يظن العلماء أن هذا الاكتشاف قد ينعكس على الزراعة والعلوم البحرية أيضاً. وُجِدت سلالات مختلفة من عنصر تثبيت النيتروجين «أتيلوسيانوباكتريا ثالاسا» في جميع أنحاء محيطات العالم، بدءاً من المناطق الاستوائية وصولاً إلى القطب الشمالي، ما يعني أن النوع الجديد من العضيات قد يؤثر على إنتاج البروتينات في المحيطات.