اعتقلت الشرطة الأرمينية عشرات المتظاهرين بعد محاولتهم صباح الثلاثاء قطع محاور رئيسية في يريفان احتجاجا على نقل أراضٍ الى أذربيجان في إطار مباحثات السلام بين الجارتين لطيّ صفحة نزاع يعود إلى عقود.
واعتُقل 38 شخصًا بحسب تقرير للشرطة في الساعة 10:00 صباحًا بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينتش). وفي اليوم السابق، أوقفت الشرطة 150 متظاهرًا لفترة وجيزة.
ووافق رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الذي يسعى إلى التوصل إلى اتفاق سلام بعد عقود من النزاعات الإقليمية مع باكو، على إعادة القرى الحدودية التي كان استولى عليها جيشها في التسعينات.
وأجرى البلدان أعمالا مشتركة لترسيم الحدود في نهاية نيسان/ابريل.
ويدير حركة "تافوش باسم الوطن" رئيس أساقفة هذه المنطقة باغرات غالستانيان الذي يدعو إلى استقالة رئيس الوزراء نيكول باشينيان.
وبرز باعتباره الشخصية الرئيسية للاحتجاج فيما لا تزال سُمعة المعارضة سيئة في أرمينيا بسبب علاقاتها بالنظام القديم، الذي أطاحت به حركة احتجاج شعبية في عام 2018 أوصلت باشينيان إلى السلطة.
وبالإضافة إلى الدعوات للتظاهر، حاول المسؤول الكنسي جمع عدد كافٍ من أصوات النواب في البرلمان لإقالة رئيس الحكومة، وهو أمر صعب للغاية إذ يتمتع الأخير بأغلبية برلمانية كبيرة جداً.
ولا يمكن لرئيس الأساقفة الترشح لمنصب رئيس الوزراء بسبب جنسيته المزدوجة الأرمينية والكندية.
وقد تواجهت الدولتان اللتان كانتا من جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقاً في حربين داميتين، أوّلهما في التسعينات خرجت منها أرمينيا منتصرة وأودت بحياة أكثر من 30 ألف شخص، والثانية في 2020 كسبتها أذربيجان وأدّت إلى مقتل أكثر من 6 آلاف شخص.
وفي أيلول/سبتمبر 2023، أطلقت باكو هجوما خاطفا أدّى إلى استسلام الانفصاليين الأرمن في خلال بضعة أيّام أعادت إثره فرض سيطرتها على منطقة ناغورني قاره باغ برمّتها.
وفي أعقاب ذلك، تسارعت المفاوضات الثنائية من دون أن تؤدي إلى اتفاق سلام شامل بين البلدين.
بور/ماش/نور
Agence France-Presse ©