رسالة إسرائيلية حملها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عندما التقاه في الرابع من أيلول، أي منذ ستة أيام، في القصر الجمهوري في بعبدا.
مضمون الرسالة: "سقف نتنياهو هو تسليم سلاح "حزب الله"، وهو لن يرضى بأقل من ذلك، وإلا فإن إسرائيل ستصعّد".
الرسالة، بحسب معلومات "نداء الوطن"، تلقّفها رئيس الجمهورية بقلق، وخصوصًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يتوانى عن فعل أي شيء يعزّز مكانته السياسية على أبواب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المرتقبة في 27 تشرين الأول المقبل، وأي تصعيد سيستفيد منه نتنياهو ليثبت قوته التقريرية ويرفع أسهمه السياسية.
من هنا، دعا رئيس الجمهورية قادة الأجهزة الأمنية إلى اجتماع أمني أمس في بعبدا، عنوانه الأساس: "رسم خطة استباقية أو تحضيرية لمواجهة أي تصعيد إسرائيلي محتمل، إضافة إلى رسم خطة ميدانية تتعلق بتعزيز انتشار الجيش والقوى الأمنية في الجنوب عمومًا، في القرى غير المحتلة، وفي النبطية خصوصًا، التي فعّل الجيش حضوره فيها وعزّز انتشاره في الساعات الأخيرة على وقع مناشدات من أهالي المدينة لتولّي الجيش زمام الأمن فيها".
في الاجتماع عرض القادة الأمنيون تقارير مفصلة عن الوضع في المنطقة وسط تشديد رئيس الجمهورية على عدم حصول أي فراغ أمني في الجنوب، لأن "أي فراغ أمني سيشكل ذريعة للاعتداءات ومساسًا بالسيادة الوطنية" كما قال.
وفي ما يشبه تحميلهم مسؤولية فشل أو نجاح الدولة في ملف التفاوض، وإصراره على القيام بواجباتهم وعملهم العسكري، قال عون للقادة الأمنيين، بكل وضوح، إن الانتشار الأمني للجيش والقوى الأمنية في النبطية متصل بالتزامات الدولة اللبنانية وبموقعها التفاوضي في الملف مع إسرائيل، باعتبار أن ضبط الأمن الداخلي يعزز الموقف اللبناني الرسمي.
هذا وعلمت "نداء الوطن" أن الاجتماع خلص إلى ضرورة تعزيز حضور الدولة واتخاذ خطوات ميدانية على الأرض لتحقيق هذا الهدف كمثل تسيير دوريات ونصب حواجز ومنع عمليات سرقة المنازل وتأمين حماية سكان المدن والقرى غير المحتلة، الأمر الذي يطمئن المواطنين في الجنوب ويعطي ثقة أكبر بالدولة.
باختصار، خلاصة الاجتماع واضحة، القرار تتخذه السلطة السياسية لكن التنفيذ يعود للقوى العسكرية والأمنية، التي عليها التناغم والتعاون مع التوجيهات والقرارات السياسية وهذا ما أبلغه الرئيس عون للقادة الأمنيين.