ملف الرهائن لدى حماس يلقي بظلاله على الاحتفال بإقامة إسرائيل

4 دقائق للقراءة

بمناسبة مرور 76 عاما على قيام إسرائيل، يبدو النصر بعيدًا بالنسبة للكثيرين القلقين على مصير عشرات الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة الذي مزقته الحرب.

وتقول ليشاي لافي-ميران من تجمع نير عوز على الحدود مع قطاع غزة "ما زلنا موجودين، بناتي موجودات، عائلتي موجودة وإسرائيل موجودة". 

وتضيف المرأة البالغة من العمر (39 عاما) "لكن هذا ليس استقلالا حقيقيا ... عمري هناك" في إشارة إلى زوجها الذي اقتادته حماس إلى قطاع غزة إبان هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر مع نحو 250 رهينة آخرين. 

وميران من بين 128 رهينة ما زالوا في قطاع غزة فيما يقول الجيش إن 36 منهم ماتوا. 

ويحتفل الإسرائيليون في 14 أيار/مايو من كل عام بذكرى إنشاء دولتهم وهو ما يطلق عليه اسم "عيد الاستقلال"، لكن هذا العام يبدو مختلفا، إذا ألقت الحرب المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر واحتجاز الرهائن في قطاع غزة، بظلالها على الاحتفالات. 

تقول لافي-ميران "كذلك في عيد الفصح اليهودي، لم أشعر أنه عيد تحرير حقيقي، لا أشعر أن هناك ما يجعلني سعيدة بحق". 

وتعبر باتيا هولين من تجمع "كفار عزة" القريب عن مشاعر مشابهة، وتقول "لا يوجد استقلال". 

تم إجلاء هولين وسكان آخرين من التجمعات الواقعة جنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة بعد الهجوم. 

وتضيف هولين (71 عاما) "على الرغم من أنني في بلدي، لا أستطيع ان أكون في منزلي ولن أتمكن من العودة قبل ثلاث سنوات على الأقل". 

وتتساءل "أي استقلال هذا؟". 

أسفر هجوم حماس عن مقتل 1170 شخصاً غالبيتهم مدنيون وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وردت الدولة العبرية بحملة قصف مدمرة وعمليات برية في قطاع غزة تسببت بسقوط 35173 قتيلاً غالبيتهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

وفي شمال إسرائيل الذي نزح منه عشرات الآلاف، هناك تبادل يومي لإطلاق النار بين القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني. 

- "وطن قومي" -

وتعرب هولين عن أسفها للوضع بالقول "لا يمكنهم العودة إلى ديارهم. أصبحوا لاجئين". وتضيف "إسرائيل دولة ذات سيادة ومواطنوها لاجئون ... أمر فظيع". 

وتتذكر كيف تركت البلدة بعد مقتل أكثر من 60 شخصاً، وتقول "هذا كل شيء، لم يعد لدي منزل". 

لدى قيام إسرائيل في العام 1948، تعهد مؤسسوها بإقامة "وطن قومي لليهود". 

وجاء أجداد لافي ميران من ليبيا وأذربيجان ضمن الهجرة اليهودية التي لحقت تأسيس الدولة. 

أما الفلسطينيون فيحيون في 15 أيار/مايو من كل عام ذكرى "النكبة" والهجرة القسرية التي أدت إلى طرد أو فرار نحو 760 ألف فلسطيني خلال الحرب التي رافقت قيام إسرائيل. 

تشير لافي ميران إلى أن مقاتلي حماس "نهبوا" منزلها و"استولوا على الكثير من المقتنيات، وبعد مرور سبعة أشهر، لا أستطيع لمس الأغراض هناك ... لقد دمروا المنزل بأكمله وألقوا بكل ملابسنا". 

ومع ذلك، تبقى الأولوية بالنسبة لها عودة الرهائن وتتشارك هذا الهدف مع الآلاف الذين تنضم إليهم خلال الاحتجاجات المنتظمة والتي تهدف إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى الإفراج عنهم. 

الأحد وخلال مراسم إحياء ذكرى الجنود القتلى الذين قضوا أثناء الخدمة وضحايا الهجمات على إسرائيل، أقر قائد الجيش هرتسي هاليفي بأنه "مسؤول بشكل كامل" عن هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر. 

وتقول لافي-ميران "حماس انتصرت لأنهم ليسوا (الرهائن) موجودين هنا". 

وتضيف إنها لن تستعيد منزلها سوى "عندما يعود عمري" زوجها. وتقول "إنه مثل كابوس، إنهم في جحيم". 

آل-نك/ها/ص ك

Agence France-Presse ©