واشنطن تشير إلى أهداف أمنية ومناخية لخطوتها حظر استيراد اليورانيوم الروسي

3 دقائق للقراءة

شدّدت الولايات المتحدة الثلاثاء على أن حظرها استيراد اليورانيوم من روسيا التي تعد صناعاتها النووية مصدرا رئيسيا للايرادات، يصب في إطار تعزيز الأهداف الأمنية والمناخية الأميركية.

والإثنين أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن تشريعا حظي بتأييد واسع النطاق في الكونغرس، يحظر اعتبارا من 12 آب/أغسطس استيراد اليورانيوم الروسي إلى الولايات المتحدة.

روسيا، على الرغم من مواجهة عقوبات واسعة النطاق بسبب غزوها لأوكرانيا، توفّر نحو 20 إلى 30 في المئة من اليورانيوم المخصّب المستخدم في الولايات المتحدة وأوروبا، و44 في المئة على مستوى العالم، وفقا لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان الثلاثاء "تواصل روسيا استخدام قاعدتها الصناعية-العسكرية في حربها ضد أوكرانيا ولتقويض الأمن الدولي والقومي الأميركي، وذلك جزئيا عبر عائدات صادراتها من اليورانيوم".

والتشريع يرصد تمويلا بـ2,72 مليار دولار لوزارة الطاقة للاستثمار في تخصيب اليورانيوم على أراضي الولايات المتحدة، وهي خطوة تصب في مصلحة الصناعة النووية المحلية.

وتعتمد إدارة الرئيس جو بايدن على الطاقة النووية بصفتها وسيلة لمكافحة تغير المناخ، إذ لا تصدر هذه التكنولوجيا أي انبعاثات من ثاني أكسيد الكربون وهو غاز مسؤول عن الارتفاع السريع في درجات الحرارة على كوكب الأرض.

لكن هذه التكنولوجيا تثير انقساما عميقا في صفوف دعاة حماية البيئة، بما في ذلك بسبب احتمال وقوع حوادث.

في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ "كوب28" الذي عقد في دبي العام الماضي، تعهّدت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا واليابان توفير تمويل بـ4,2 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات لتعزيز سلاسل إمداد اليورانيوم للطاقة النووية.

وقال ميلر إن القانون الجديد "يوفر ضمانات للقطاع الصناعي والحلفاء والشركاء مفادها أن الولايات المتحدة اتّخذت خيارا واضحا بإنشاء سلسلة آمنة للإمداد بالوقود النووي، باستقلالية عن تأثير الخصوم، وذلك لعقود قادمة".

يمنح القانون الجديد وزارة الطاقة صلاحية إعفاء واردات اليورانيوم الروسي من الحظر في حالات خاصة وذلك حتى نهاية العام 2027.

في تطوّر منفصل، أعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على مخطط للالتفاف على العقوبات ورفع التجميد عن أسهم بقيمة 1,5 مليار دولار يملكها الملياردير أوليغ ديريباسكا.

جمع ديريبساكا ثروته في مجال الألمنيوم لكنه يخضع لعقوبات أميركية مفروضة على قطاع الطاقة الروسي منذ غزو روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية وضمّها إلى أراضيها في العام 2014.

وهو يقاضي واشنطن بسبب العقوبات المفروضة عليه. لكن ديريباسكا تعرّض لضغوط أيضا في روسيا حيث أفادت تقارير بأن السلطات وضعت يدها على فندق يملكه بعدما وصف الغزو الروسي لأوكرانيا بأنه "حرب" وليس "عملية خاصة"، وهي التسمية التي يعتمدها الكرملين.

وقالت وزارة الخزانة إنها فرضت عقوبات على الروسي ديمتري بيلوغلازوف وشركته للخدمات المالية وشركتين أخريين متورطتين في مسعى لرفع التجميد عن أسهم ديريباسكا.

شست/ود/ص ك

Agence France-Presse ©