الاتحاد الأوروبي يندد بانكار حصول "إبادة جماعية" في سربرنيتسا

3 دقائق للقراءة

اعتبر ناطق باسم الاتحاد الأوروبي الثلاثاء أن أي شخص ينكر حصول "إبادة جماعية في سربرنيتسا" لا مكان له في أوروبا، وذلك قبيل تصويت محتمل في الأمم المتحدة على قرار بإعلان 11 تموز/يوليو يوما دوليا لإحياء ذكرى المجزرة.

ويأتي هذا بعد موافقة زعماء الاتحاد الأوروبي في آذار/مارس على إجراء محادثات مع البوسنة بشأن انضمامها إلى التكتل، مع تصاعد التوتر في الأسابيع الأخيرة في البلقان حيث احتشد آلاف الصرب في البوسنة رفضا للمبادرة. 

وحاول السياسيون في صربيا وصرب البوسنة إلى حد كبير التقليل من أهمية المجزرة، مع رفض كثر وصفها بأنها إبادة جماعية، بمن فيهم زعيم كيان صرب البوسنة ميلوراد دوديك. 

ولم يحدّد موعد للتصويت على القرار. 

وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بيتر ستانو الثلاثاء إن موقف الاتحاد الأوروبي بشأن سربرنيتسا يبقى "واضحا جدا". 

وأضاف لصحافيين "ليس هناك شك في حقيقة وقوع إبادة جماعية في سربرنيتسا. لا يمكن إنكار ذلك"، مستشهدا بحكم أصدرته محكمة دولية بهذا الشأن عام 2007. 

وأضاف "وأي شخص يحاول التشكيك في الأمر لا مكان له في أوروبا".

لكن المفاوضات بشأن انضمام البوسنة إلى الاتحاد الأوروبي لن تبدأ بشكل جدي إلا بعد أن تجري الدولة البلقانية المزيد من الإصلاحات الرئيسية. 

واستولت قوات صرب البوسنة على سربرنيتسا، وهي منطقة كانت تحت حماية الأمم المتحدة، في 11 تموز/يوليو 1995، قبل أشهر قليلة من انتهاء الحرب الأهلية الدامية في البوسنة التي خلفت حوالى 100 ألف قتيل. 

وفي الأيام التالية، قُتل نحو 8 آلاف رجل وفتى مسلم على يد قوات صرب البوسنة، وهي جريمة وصفها القضاء الدولي بأنها إبادة جماعية. 

وينظر إلى هذه المجزرة على أنها أسوأ "فظاعة" شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. 

وقال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش هذا الأسبوع إنه يعتزم الذهاب إلى الأمم المتحدة للتعبير عن موقف بلاده قبل التصويت على القرار.

وأضاف لصحافيين في بلغراد "يجب على شخص ما أن يقدم ردا على أولئك الذين يريدون اتهام الصرب بأنهم شعب إبادة جماعية، وسأعطيهم الرد الذي يستحقونه". 

ولا يزال رئيس جيش البوسنة السابق راتكو ملاديتش الذي حكمت عليه محكمة دولية بالسجن مدى الحياة بتهمة ارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك دوره في سربرنيتسا، يحظى بإشادة السياسيين في كل من صربيا وكيان صرب البوسنة.

مب/سام/الح

Agence France-Presse ©