الشرطة الألمانية تفتش مكتب نائب يميني متطرف في البرلمان

3 دقائق للقراءة

فتّشت الشرطة الألمانية الخميس مكتبا في مجلس النواب يتبع النائب عن اليمين القومي المتطرف بيتر بيسترون بسبب الاشتباه بحصوله على تمويل غير قانوني من روسيا، حسبما أعلنت السلطات الألمانية وحزبه الخميس. 

ويعد بيسترون ثاني أبرز أعضاء قائمة حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الانتخابات الأوروبية.

وأجري قبل التفتيش تصويت في البرلمان الألماني (البوندستاغ) أفضى إلى رفع الحصانة عن هذا النائب. 

فتّش المحققون مكاتب ومنازل أخرى تعود إلى هذا النائب في أماكن أخرى في ألمانيا، ولا سيما في بافاريا مسقط رأسه، وكذلك في جزيرة مايوركا الإسبانية. 

وقالت الكتلة البرلمانية لحزب "البديل من أجل ألمانيا" المناهض للمهاجرين وللنظام على حسابها في منصة اكس إن "رفع الحصانة وتفتيش مكتب بيتر بيسترون ومساحاته الخاصة يشكل حدثا خطيرا".

وأكدت الكتلة أن التهم الموجهة إليه لم يتم إثباتها حتى الآن، داعية السلطات إلى عدم السعي من خلال هذا التحقيق "للتأثير على الحملة الانتخابية قبيل الانتخابات الأوروبية".   

وأعلن القضاء البافاري أنه فتح تحقيقا يستهدف "نائبا وطنيا" لم يذكر اسمه للاشتباه بتورطه في الفساد وغسل الأموال.

وتحرّك في إطار هذا الملف أحد عشر مدعيا عاما وحوالى 70 من عناصر الشرطة. وتمت مصادرة وثائق ووسائط تخزين بيانات حاسوبية. 

وأفادت وسائل إعلام ألمانية بأنه يُشتبه في أن النائب تلقى رشاوى من "صوت أوروبا"، وهي وسيلة إعلام موالية لروسيا تبث عبر الإنترنت ودُعي للتحدث عبرها عدة مرات. 

في نهاية آذار/مارس، فرضت السلطات التشيكية عقوبات على منصة "صوت أوروبا" التي تتخذ من براغ مقرا، للاشتباه بممارسة موسكو عملية نفوذ يقودها شخص مقرب من بوتين.

وتعتقد براغ أن المنصة بمثابة أداة دعائية مؤيدة لروسيا، ولا سيما للتنديد بالدعم العسكري الغربي لأوكرانيا في مواجهة الحرب التي تشنها روسيا، ولكن أيضا لتقديم دعم مالي سرا لمسؤولين منتخبين.

ولفتت مجلة "دير شبيغل" إلى إمكانية أن يكون بيتر بيسترون ورئيس قائمة حزب "البديل من أجل ألمانيا" للانتخابات الأوروبية ماكسيميليان كراه قد استفادا من هذا الدعم المالي. 

وينفي النائبان هذه الاتهامات. 

وقررت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأربعاء حظر بث "صوت أوروبا".

سكا/س ح/ح س

Agence France-Presse ©