ألمانيا تدعو إلى توفير حماية أكبر للمدنيين في رفح

3 دقائق للقراءة

دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الخميس إلى توفير حماية أكبر للمدنيين في رفح فيما يكثف الجيش الإسرائيلي عملياته حول المدينة الواقعة بأقصى جنوب قطاع غزة.

وقالت بيربوك في بيان إنها "تشعر بقلق عميق حيال التحركات الحالية للجيش الإسرائيلي في رفح"، مشيرة إلى أن مئات آلاف اللاجئين في المدينة "لم يعد لديهم أي أماكن آمنة يفرّون إليها".

وأضافت "يجب أن تكون لحماية السكان المدنيين الأولوية القصوى، وهو ما لا نراه الوقت الحالي".

وكانت القوات الإسرائيلية قد سيطرت مطلع أيار/مايو على معبر رفح مع مصر، وهو نقطة عبور أساسية للمساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن "600 ألف شخص فروا من رفح منذ تكثيف العمليات العسكرية" الإسرائيلية. 

من جهته، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء حدوث "كارثة إنسانية" في رفح.

وتعهد نتانياهو القضاء على الحركة الإسلامية الفلسطينية التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007 وتعتبرها الدولة العبرية "منظمة إرهابية"، على غرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

بغية تحقيق ذلك يصر نتانياهو على شن هجوم بري واسع النطاق على رفح التي يعتبرها المعقل الأخير لحماس رغم المعارضة الواسعة للأسرة الدولية القلقة على مصير المدنيين.

وأكّدت بيربوك أن ألمانيا "ستدافع عن أمن إسرائيل" لكن دعمها يعني أيضا "أن تفعل كل ما في وسعها لضمان ألّا تخسر إسرائيل نفسها في هذه الحرب".

وأضافت الوزيرة "أكّدنا على أن الدفاع العسكري عن النفس يجب أن يكون موجها نحو إرهابيي حماس وليس نحو الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين الأبرياء".

اندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بعدما شنّت حركة حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1170 شخصا غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم أكثر من 250 شخصا ما زال 128 منهم محتجزين في غزة ويعتبر 36 منهم في عداد القتلى، وفق مسؤولين إسرائيليين.

وردا على الهجوم، ينفذ الجيش الإسرائيلي حملة قصف مدمّرة وعمليات برية في قطاع غزة أدت حتى الآن إلى مقتل 35272 شخصا وفق وزارة الصحة التابعة لحماس. 

سيا/كبج/ح س

Agence France-Presse ©