بدأت مصمّمة الأزياء السعودية تيما عابد مسيرتها في وقت كانت فيه عروض الأزياء في بلادها من المحظورات، وكانت السياحة، باستثناء رحلات الحجّ والعمرة، شبه معدومة في المملكة الخليجية الثرية.لذا فقد فوجئت مثل أي شخص آخر برؤية عارضات الأزياء بمجموعتها الأخيرة من الأزياء الراقية وهنّ يتمايلن على ممرّ رمليّ محاط بمياه البحر يربط بين الفيلات المطلّة على شاطئ البحر الأحمر والتي يصل سعر الليلة فيها إلى ما يقارب ألفي دولار.
ومع غروب شمس الخميس، انطلق بالعرض «أسبوع الموضة في البحر الأحمر» بنسخته الأولى، والذي وصفه المنظّمون بأنه علامة فارقة للأزياء السعودية ولقطاع السياحة الناشئ الذي يعدّ عنصراً أساسياً لتنويع اقتصاد أكبر بلد مصدّر للنفط الخام في العالم. وتتميّز مجموعة عابد المكوّنة من عشرين فستاناً من «ملابس المنتجعات» بأقمشة بيضاء وبيج منسابة وأخرى تكشف عن البطن. وفي اليوم التالي، نُظّم أول عرض أزياء لملابس البحر، في حدث غير مسبوق في الدولة الخليجية التي لم يكن يُسمح فيها للنساء بالخروج من منازلهنّ من دون عباءاتهنّ السوداء.
وقالت عابد بينما كانت محاطة بعارضات الأزياء ومنتجي العروض الذين يضعون سمّاعات الرأس: «قد تقول إنها جرأة، لكنني أنظر إليها بطريقة أخرى: مواكبة العولمة». وتابعت: «لقد أزيلت الحدود والقيود التي كانت موجودة، وهذا أعطانا فرصة لإظهار إبداعنا بطريقة أكثر جمالاً».