بدأ موسم اليخوت في البحر الأبيض المتوسط مع اقتراب فصل الصيف، ولم يمرّ وقت طويل قبل أن يقع يخت آخر ضحية الحيتان القاتلة.
يوم الأحد الماضي، أغرقت مجموعة من هذه الحيتان يختاً شراعياً يصل حجمه إلى 50 قدماً في المياه المغربية. تدخل هذه الحادثة في خانة حوادث مشابهة افتعلتها تلك الفصيلة الاجتماعية في آخر أربع سنوات.
وفق مصادر خدمة الإنقاذ البحري الإسبانية، لم يتّضح عدد الحيتان القاتلة المتورطة في هذه الحادثة التي وقعت في مضيق جبل طارق.
تواجد راكبان على متن يخت «ألبوران كونياك»، في الساعة التاسعة صباحاً من يوم الأحد بالتوقيت المحلي، فشعرا فجأةً بضربة على مستوى هيكل اليخت ودفة القيادة. ثم بدأت المياه تتسرّب إلى داخل اليخت.
سارعت ناقلة نفط مجاورة إلى إنقاذ الراكبَين من السفينة الغارقة بالمياه وأوصلتهما إلى البر سالمَين. لكن لم يكن اليخت محظوظاً بقدرهما، فقد بقي تائهاً في البحر لفترة قبل أن يغرق بالكامل.
منذ العام 2020، سُجّلت مئات الحوادث المماثلة بين المراكب والحيتان القاتلة قبالة السواحل الجنوبية لإسبانيا والبرتغال، وغالباً ما تقع بالقرب من مضيق جبل طارق.
لكن لا تقتصر الحوادث على اليخوت، إذ تستهدف الحيتان المراكب الشراعية أيضاً، حتى أن بعض البحّارة حضّروا قوائم بموسيقى الميتال الصاخبة لردع الحيتان القاتلة، لكن لا يعتبر الخبراء هذه الخطوة نافعة.
يظن الباحثون أن تلك الاشتباكات تتبع نمطاً مشابهاً بشكل عام، إذ يصطدم الحوت بدفة السفينة مراراً إلى أن يحطّمها ويتوه القارب.
في معظم الحالات، تستطيع السفن أن تنجو بأقل الأضرار، لكن يغرق عدد كبير من المراكب أيضاً. قد تبدو «اعتداءات» الحيتان القاتلة عنيفة، لكن يظن علماء الأحياء البحرية أن تلك المواجهات قد لا تحمل طابعاً خبيثاً. حتى أن بعض الخبراء صرّح في السنة الماضية بأن الحيتان القاتلة تريد اللعب على الأرجح.