اكد "المجلس الوطني الأرثوذكسي" انه " عطفاً على بيانه الأخير الذي رفض فيه ما تقوم به المفوضية الأوروبية خلال زيارتها لبنان برفقة الرئيس القبرصي لتقديم مساعدة للبنان بقيمة مليار يورو مقابل ابقاء النازحين السوريين، فقد زار رئيس المجلس روبير الأبيض برفقة المستشار الاول المحامي ايلي كعدي السفارة القبرصية والتقى السفيرة Maria Hadjithedosiou وسلمها رسالة اعتراضية رفضاً لما تقوم به المفوضية مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي و رفض بأن تكون الدولة القبرصية طرفاً في هذه السمسرات المالية الملغومة وعلى حساب الشعب اللبناني اي توطين للنازحين السوريين".
وجاء في الرسالة: "يؤكد المجلس رفضه القاطع لما تقوم به المنظمة والمفوضية الأوروبية تجاه شعبنا، وكيفية تعاملهم مع النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، رافضين توطينهم في لبنان. عاش اللبنانيون اياماً عصيبة في الحرب الاهلية وخصوصاً المسيحيون منهم فقد ناضلوا ودافعوا عن الوطن وعن وجودهم وبقائهم في بيوتهم وارضهم لذلك يرفضون تهجيرهم مرة أخرى وهذا ما يذكرنا بما حصل عام 1975 بسبب الفتنة الطائفية التي قسمت البلد الى شطرين شرقي وغربي وهدفها ابعاد المسيحيين ونقلهم من لبنان إلى أوروبا وكندا وأوستراليا وبلدان اخرى، تحت مسمى مشروع هنري كيسنجر لتهجير المسيحيين وإعطاء لبنان دولة بديلة لهم للفلسطينيين من اجل اراحة العدو الصهوني والشعب الاسرائيلي. المشهد يتكرر اليوم مع وجود النازحين السوريين في لبنان".
واضافت الرسالة :" إذا كنتم تريدون مساعدتنا حقاً، فأعيدوا جميع النازحين إلى واللاجئين الى ديارهم وأنقذوا لبنان واللبنانيين من كارثة يسعى إليها العدو الصهيوني والاتحاد الأوروبي ومن وراءهم. لا نريد اي دعم مالي للبنان فسوف تصل إلى الطبقة السياسية الفاسدة والحكومة فهي السبب لإفلاس الدولة والمؤسسات ونعرف بان هناك دعماً من الدول الكبرى وصل إلى لبنان بمليارات اختفت ، لذا أعطوا هذه الأموال الى النازحين واللاجئين للعودة الى ديارهم لاعادة اعمار بيوتهم وقراهم. اما في ما يخص لبنان فدعمكم يجب ان يكون لجيشنا البطل ليتمكن من الصمود في وجه اي عدوان والدفاع عن الوطن والمواطنين ومما يحضر للبنان في ظل هذا الفراغ السياسي، لبنان بحاجة اليوم لاعادة انتظام الدولة ومؤسساتها الدستورية والقضائية والعسكرية وهذا يبداء بانتخاب رئيس للجمهورية".
وختمت: "هدفنا الوحيد نحن اللبنانيين إعادة الدولة إلى نظامها الداخلي مع إقامة دولة مدنية موحدة خارج القيد الطائفي بعيداً من أي تدخلات خارجية واقليمية نظام سقفه العدالة والمساواة بين جميع المواطنين اللبنانيين والعيش المشترك الحقيقي. فلا نريد بيع وطننا ومستقبلنا ومستقبل أبنائنا. كفى تقسيماً وتهجيراً وعذاباً لهذا الشعب الذي عاش أعواماً من الويلات والقهر والموت أعيدوا لنا حياتنا الطبيعية، لبنان له كيانه وسيادته المستقلة حرة موحدة تحت شعار الشعب والجيش والمؤسسات ".