جاد حداد

تنصح بثلاثة أصدقاء رائعين بدل 300 على مواقع التواصل الاجتماعي

هيلين ميرين: ما من قواعد في الحبّ ولا داعي للاستعجال في الزواج

10 آب 2019

14 : 15

في الرابعة والسبعين، تعلّمت هيلين ميرين دروساً قيّمة في الحياة، فباتت تستخرج قوةً من انعدام الأمان، وتعرف ما يحسّن العلاقة الزوجية، وتفضّل الذهاب إلى المتاجر الخيرية! مع عودتها الوشيكة إلى التلفزيون، بدور الملكة "كاثرين" في المسلسل القصير الجديد Catherine the Great (كاثرين العظيمة)، تكشف النجمة عن قناعاتها ومخاوفها وحياتها العاطفية.

تقول: "التقدّم في السن تجربة ممتعة، ليتني في الثامنة عشرة الآن فأتمتع بالقوة والشجاعة للتمرّد على كل شيء. لو تسنت لي العودة بالزمن إلى الوراء، لأخبرت نسختي الشابة بضرورة الثورة على كل شيء. طوال حياتي، لم أتعلم اتخاذ هذا الموقف، بل تعلّمتُ أن أكون لطيفة وأجاري الوضع القائم".

تتعاون هيلين ميرين في مشروعها الجديد مع فيليب مارتن، مخرج مسلسل The Crown (التاج). تؤدي الممثلة الفائزة بجائزة أوسكار في هذا العمل سادس شخصية ملكية في مسيرتها.

تعلّمت هيلين في دير وكانت نجمة عدد كبير من المسرحيات المدرسية، وسرعان ما لفتت أنظار "شركة شكسبير الملكية" في الثامنة عشرة فقط.

في العام 1975 (كانت في الثلاثين من عمرها) كانت لهيلين أول إطلالة على التلفزيون في مقابلة شهيرة مع المقدم التلفزيوني الأسطوري مايكل "باركي" باركنسون. سألها باركي إذا كانت "مؤهلاتها الجسدية" تمنعها من التحول إلى ممثلة جدّية. فردّت عليه هيلين بصرامة: "هل ينتقص الشكل الخارجي أو المواصفات الجسدية من الأداء التمثيلي... إلى أي حد يمكن اعتبار الأداء سيئاً كي ينشغل الناس بحجم صدر الممثلة أكثر من أي شيء آخر؟ أتمنى أن تطغى أهمية الأداء والتمثيل على هذا النوع من الأسئلة المملة".

بعد مرور ثلاثين سنة، حين اجتمع الاثنان مجدداً لمقابلة أخرى ومناقشة أداء هيلين بدور الملكة إليزابيث الثانية في The Queen (الملكة) الذي فازت عنه بجائزة أوسكار، اعترف باركي أنّه لا يفتخر بمقابلة العام 1975: "كان السؤال غير لائق بلا أدنى شك".

ليس باركي أول ولا آخر شخص يركّز على شكل هيلين، فلطالما اعتُبِرت رمزاً للإثارة. تتقبل وضعها في هذه الخانة مع تقدّمها في السن: "لا أشعر بشيء حين أسمع هذه التعليقات. لطالما لازمتني هذه الصورة ولكنّه جزء من الماضي ولم أعد أنزعج منه اليوم. العشرينات أصعب مرحلة في الحياة. نتمتع بأفضل المواصفات الجسدية تزامناً مع انعدام الأمان والشكّ بالذات".

مع ذلك، تؤمن هيلين بقوة انعدام الأمان: "يخطئ من يظن أنه محق ومثالي ولامع طوال الوقت. التشكيك بالذات محرّك يدفعنا إلى تكرار المحاولات وإحراز التقدم. وكان قوة دافعة لي في بداية مسيرتي. كنت أخاف الفشل وأشعر أنني بدينة وقبيحة. كنت أنظر إلى الفتيات وأتمنى لو أكتسب ثقتهنّ بالنفس. كان التمثيل فرصتي للهرب من ذاتي. يمكننا تجسيد أيّ شخصية بفضله. يختار كثيرون هذه المهنة لأنّهم لا يجيدون التصرف في حياتهم الواقعية. وتلك حالي فأنا لم أشعر يوماً بأنني جيّدة بما يكفي".صحيح أن ميرين اشتهرت بأدوارها المسرحية في بريطانيا، إلا أنها واجهت إخفاقات كثيرة كذلك. قيل إنها كانت مرشّحة لأدوار مثل "ثيلما" في Thelma&Louise، و"ريبلي" في Alien (الكائن الفضائي)، وحبيبة "جيمس بوند" في Live and Let Die (عِش ودعهم يموتون)، لكن أدت جاين سيمور الدور في النهاية. أما الدور الذي سطع نجمها فيه في هوليوود، فكان "جاين تينيسون" في Prime Suspect (المشتبه به الرئيس) خلال التسعينات تَلَتْه أدوار صغيرة في أفلام أميركية، قبل مشاركتها في عمل غيّر حياتها: دور "السيدة ويلسون" في Gosford Park (حديقة غوسفورد) في العام 2001. حقق Calendar Girls (فتيات الروزنامة) نجاحاً كبيراً بدوره في العام 2003، ثم شاركت في The Queen في العام 2006.


هيلين مع زوجها تايلور هاكفورد


حب وزواج

رغم صورة المرأة المثيرة التي لازمتها، هيلين سعيدة بزواجها المستمر منذ 22 سنة مع تايلور هاكفورد، مخرج An Officer and a Gentleman (ضابط ورجل نبيل). تزوج الثنائي في العام 1997، بعدما عاشا معاً طوال 11 عاماً. كانت في الـ52 حين تزوجا، وتعتبر نفسها محظوظة لأنها قابلت الشخص المناسب في مرحلة متقدمة من حياتها: "من الصعب أن نتراجع عن خياراتنا. نشأت علاقات كثيرة عن طريق الصدفة، نعم، فضّلتُ بوعي عملي على علاقاتي إلى أن قابلتُ تايلور. كنت في الـ 38. تزوجنا حين أدركنا أننا سنبقى معاً إلى الأبد، لكن لأسباب قانونية أولاً، مثل التخطيط العقاري مثلاً. شعرنا كذلك بأنّ أفراد عائلتَينا يريدوننا أن نتزوج. لا أعارض الزواج، لكني لا أحبه، مثل اللفت تماماً! احتجتُ إلى وقت طويل جداً كي يتغير ذوقي. كان يجب أن ألتقي "اللفت" المناسب بكل بساطة".

ارتبطت هيلين في الماضي بعلاقة جدية أخرى لا يعرف عنها كثيرون، وهو أمر مفاجئ نظراً إلى نجومية الثنائي. قبل أن تقابل تايلور، كانت على علاقة مع الممثل ليام نيسون. عاش الثنائي معاً طوال أربع سنوات بعد لقائهما للمرة الأولى في موقع تصوير Excalibur في العام 1980. ثم اجتمعا مجدداً في برنامج Graham Norton Show في السنة الماضية. تذكّر ليام أول مرة قابل فيها هيلين في موقع التصوير. كان أول فيلم له وسأله المخرج إذا كان يريد مقابلتها. فالتفت وشاهد هيلين ميرين البالغة من العمر 35 عاماً وهي تمشي باتجاهه بملابس أقل ما يُقال عنها أنها مثيرة جداً. يتذكر ليام أنه قال في نفسه فور رؤيتها: "وقعتُ تحت سحرها!"

من يستطيع لومه؟

يضيف ليام: "قلتُ لنفسي: "كم هي جذابة! يا إلهي! إنها هيلين ميرين"! كانت جميلة عن قرب بقدر ما هي جميلة على المسرح، وبدت إنسانية جداً. لقد أغرمتُ بهذه الإنسانة الاستثنائية... هل تتخيلون أنني كنت أركب الأحصنة بملابس لامعة ومدرّعة وأخوض معارك بالسيوف وأقع في حب هيلين ميرين؟ لا يمكن أن نعيش تجربة أفضل من ذلك!"

لكن كان كل واحد منهما يمرّ بمرحلة مختلفة في مسيرته التمثيلية، وانعكس الأمر على علاقتهما. تقول هيلين: "كان صعباً أن يعيش في ظلّ نجاحاتي. كنت معروفة جداً وأكسب أموالاً طائلة. في النهاية، حان الوقت كي يخرج ليام من تحت عباءتي، وتعامل مع الوضع بكل رقي واحترام. كنا نحب بعضنا ووجدنا صعوبة في التخلي عن علاقتنا". انفصل الثنائي في نهاية المطاف وانتقل ليام إلى لوس أنجليس في العام 1987. وبعد سنة، قابلت هيلين تايلور ووجدت ما كانت تبحث عنه.

بقدر ما تبدو هيلين أنيقة على السجادة الحمراء، إلا أنها تفضّل بكل وضوح أن تحافظ على بساطتها في حياتها العادية. يبدو حسابها على إنستغرام مبهجاً. تنشر فيه صوراً لها بلا مكياج، وأخرى عن تصفيف الشعر ووضع المكياج واختيار الملابس. تقول في ذلك: "أحب المتاجر الخيرية، لا سيما حين أستعد للسفر. عندما أقصد أماكن باردة، لا آخذ معي شيئاً، إلا الملابس الداخلية طبعاً. وفي طريقي إلى المطار، أطلب من السائق أن يصطحبني إلى متجر خيري جيد وأشتري منه الجزمات، والجوارب، والسراويل، والسترات، والقفازات، والقبعات والأوشحة، مقابل 58$ في معظم الأوقات. وفي طريق العودة من المطار، أضع جميع المشتريات في حقيبة كبيرة وأوصلها إلى متجر خيري آخر. المسألة بسيطة: أنا من أولئك الذين يشترون الملابس من متجر للبضائع المستعملة لكنهم يفتحون قنينة شمبانيا في المساء نفسه!".

من أقوالها

«أهم معيار هو الإصغاء إلى حدسك واغتنام الفرص ثم بذل قصارى

جهدك لتحقيق هدفك».

«تماماً كما انعكاسات الثمالة، لا شيء يدوم إلى الأبد، لا الانتصارات

ولا الكوارث».

«تواصل مع أصدقائك يومياً ولا أعني بهم صداقات الفيسبوك. من الأفضل أن يكون لك ثلاثة أصدقاء رائعون بدل 300 صديق على مواقع التواصل الاجتماعي. إنهم أصدقاء يمكن التكلم معهم في أي وقت».


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.