توفيت إيفون سرسق كوكرن أمس عن 98 عاماً بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من إصابتها بجروح ناجمة عن انفجار مرفأ بيروت، بحسب ما أعلن أقاربها.
تتحدر إيفون سرسق المعروفة باسم "الليدي كوكرن" من أكبر العائلات الأرثوذكسية في لبنان وهي متزوجة من «سير» إيرلندي. وكرّست حياتها لإعادة بناء التراث المعماري الذي دمرته 15 عاماً من الحرب الأهلية وترأست جمعية حماية المواقع والبيوت القديمة "أبساد" وتولت رئاستها من العام 1960 إلى 2002. وقالت في إحدى المقابلات خلال التسعينات "بيروت التي كانت يوماً ما إحدى جواهر البحر الأبيض المتوسط، أصبحت نفاياتها" داعية إلى "جعل هذا البلد حديقة الشرق الأوسط".
في 4 آب، أدى الانفجار الهائل في مرفأ بيروت إلى إلقائها على بعد أمتار من الشرفة حيث اعتادت تناول شاي بعد الظهر مع أصدقائها ما تسبب في إصابتها بجروح وكدمات.
كما تضرر قصرها، وهو جوهرة معمارية يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، فاقتلعت الأبواب وحطمت النوافذ الزجاجية الملونة والألواح الخشبية التي تعود إلى العصر العثماني.
وقد أثار خبر وفاتها على مواقع التواصل الاجتماعي الذي صنف أنه "ذكرى بيروت" المشاعر والحنين إلى الماضي.